ترمب وبوتين.. من يضحك على الآخر؟

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين التقيا في أكثر من مناسبة (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين التقيا في أكثر من مناسبة (رويترز)
ما انفكت العلاقات الروسية الأميركية تثير جدلا واسعا على الساحة الدولية، خاصة في عهد كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وسط الملابسات المزعومة التي سبقت ترشح ترمب للرئاسة أو أعقبت تسلمه سدة الحكم في البيت الأبيض، فمن يضحك على من في هذا المد والجزر "البوتيني الترمبي"؟

في هذا الإطار، نشرت مجلة نيوزويك الأميركية مقالا تحليليا للكاتب ستيفن سيستانوفيتش -وهو سفير الاتحاد السوفياتي السابق لدى الولايات المتحدة– قال فيه إن سياسة ترمب تجاه روسيا حيرت زعماء العالم حتى المسؤولين في روسيا.

ويرى سيستانوفيتش -وهو أيضا الباحث في مجلس العلاقات الخارجية- أن ترمب يعتقد أنه إذا قبل بما يوصي به مستشاروه في الأيام الزوجية من الشهر ورفض توصياتهم في الأيام الفردية فإن النتيجة ستكون عبارة عن إستراتيجية.

ويضيف أن الحكومات الأخرى لا تعرف هل تضحك أم تبكي من هذا النهج الترمبي، لكن الأمر يعتبر محسوما في روسيا، ويتمثل في أن الروس يضحكون على ترمب. 

شراكة وتناقض
ويقول إن ترمب سبق أن أعرب عن إعجابه بالرئيس بوتين، وذلك حتى قبل أن يترشح لانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة لعام 2016 رسميا، وذلك في تناقض صارخ مع سلفه الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ويضيف أن ترمب تساءل علنا في 2013 عما إذا ما كان بوتين سيصبح "أفضل صديق جديد" له قبل موعد مسابقة ملكة جمال الكون في موسكو، وأنه واصل الإشادة بالرئيس بوتين حتى أنه وصفه بأنه أفضل من أوباما.

كما وصف ترمب روسيا بأنها شريك محتمل في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

واستدرك الكاتب بأنه بعد وقت قصير من أداء ترمب اليمين رئيسا للولايات المتحدة سرعان ما وجد نفسه غارقا في الادعاءات بأن روسيا حاولت التأثير على الانتخابات الأميركية لصالحه، وذلك ربما عن طريق التواطؤ مع حملته الانتخابية.

هجوم وخطوط
بيد أن ترمب تحدى روسيا في أكثر من مناسبة، وذلك كما في هجومه الصاروخي على قاعدة تابعة لرئيس النظام السوري بشار الأسد حليف موسكو العام الماضي، ثم بالهجوم الصاروخي على مواقع تابعة للنظام السوري قبل أيام في ظل استخدام الكيميائي ضد المدنيين في سوريا.

ويضيف أن خطوط الفصل بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا لا تزال مفتوحة، وسط تعاون استخباري وثيق بين الطرفين.

كما أن ترمب لم يتخل عن بوتين باعتباره حليفا في التعامل مع كوريا الشمالية وسوريا وأوكرانيا وتنظيم الدولة وإيران وحتى بشأن سباق التسلح، وأنه عارض مستشاريه واتصل ببوتين مهنئا إياه بالفوز للمرة الرابعة.

كما عارض البيت الأبيض تصريح السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي بشأن فرض عقوبات ضد الشركات الروسية إزاء تورطها المزعوم في برنامج الأسلحة الكيميائية للأسد، حيث لا يزال ترمب يرغب في أن تكون لديه علاقة جيدة مع روسيا، فمن يضحك على من: بوتين أم ترمب؟

المصدر : الجزيرة + نيوزويك

حول هذه القصة

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن توجيه الغرب ضربات جديدة على سوريا سيحدث "فوضى" بالعلاقات الدولية، منتقدا الهجوم الأخير الذي شنته أميركا وبريطانيا وفرنسا مستهدفا مواقع عسكرية للنظام السوري.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة