هل تتلاعب روبوتات تويتر بأسواق الأسهم؟

افتتاح بورصة لندن في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 (رويترز)
افتتاح بورصة لندن في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 (رويترز)

قالت صنداي تلغراف إن روبوتات تويتر تتلاعب بأسواق الأسهم بعد أن انتشر التضليل الإخباري إلى القطاع المالي، الأمر الذي ربما يفاقم تقلبات الأسواق المالية.

وأوضحت أن دراسة لعشرات ملايين التغريدات خلال السنتين الماضيتين انتهت إلى أن مجرد حجم ما ترسله هذه الروبوتات يتسبب في ارتفاع أسهم الشركات المئة بمؤشر فايننشال تايمز (أف تي أس إي) أو خفضها لمدد قصيرة.

ووفقا للدراسة التي قدمها للجمعية الاقتصادية الملكية الاقتصاديون أوليكساندر تالافيرا، وروي فان، وفو تران، فإن التغريدات التي يرسلها أشخاص حقيقيون يكون لها تأثير إيجابي على أسعار الأسهم، بينما التغريدات التي ترسلها الروبوتات يكون لها تأثير سلبي في أغلب الأحيان.

وللرسائل التي تبعثها الروبوتات تأثير يستمر إلى ما يبلغ نصف الساعة، وتتسبب في خفض الأسعار وزيادة تقلبات السوق.

ويُتوقع أن تدفع الزيادة بنسبة 1% في حجم التغريدات التي ترسلها الروبوتات المؤتمتة -تساوي حوالي 20 رسالة على تويتر- التقلبات بنسبة 0.38.

وقالت الصحيفة إن هذه الأرقام ربما تبدو صغيرة، لكنها مهمة في سياق الأسهم التجارية في الشركات البريطانية المليارية.

وأضافت أن صغار المستثمرين في البورصات هم على الأرجح الأكثر تأثرا بالتغريدات الروبوتية مقارنة بكبار المستثمرين الذين لديهم معلوماتهم الخاصة التي يرجعون إليها في حالة اتخاذ القرارات التجارية، مضيفة أن ذلك يضر بالمستثمرين الأفراد عندما يضعون مدخراتهم في سوق الأسهم.

وأبلغ الاقتصاديون الجمعية الاقتصادية الملكية باعتقادهم أن هذه الروبوتات تستطيع نشر معلومات مضللة تؤثر على قرارات البشر، قائلين إن على صناع القرار والجهات المنظمة مراقبة استخدام الروبوتات بوسائل التواصل الاجتماعي مراقبة لصيقة لما يمكن أن يحدث في المستقبل فيما يتعلق بتأمين الرفاه الاجتماعي ومصالح صغار المستثمرين.

وأضافت أنه ومثلما أن المعلومات المضللة المنتشرة على الإنترنت تهدد الديمقراطية، فإن المعلومات المالية الكاذبة يمكنها تدمير ثقة الناس في الأسواق والثقة في المؤسسات التي يعتمد عليها ملايين الناس في استثماراتهم ودخولهم المستقبلية.

المصدر : ديلي تلغراف