"عناق الدب".. هكذا تتجسس إسرائيل على الفلسطينيين

نقطة تفتيش تابعة لجيش الاحتلال في الضفة الغربية (رويترز-أرشيف)
نقطة تفتيش تابعة لجيش الاحتلال في الضفة الغربية (رويترز-أرشيف)

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن إجراء أطلقه الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة لجمع معلومات شخصية عن الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو ما برره الجيش بأنه إجراء "لمنع الإرهاب".

وقالت الصحيفة في تقرير لها الأربعاء إن الجنود الإسرائيليين شرعوا بتسيير دوريات وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة، لمطالبة الفلسطينيين الذين يمرون عبرها بملء استمارة، وهو الإجراء الذي أطلق عليه الجنود الإسرائيليون "عناق الدب"، دون توضيح لسبب التسمية.

وأضافت أن الاستمارة تتضمن الاسم والعمر ورقمي الهاتف والهوية ونوع السيارة، إضافة إلى رقم لوحة الترخيص، وصورة عن بطاقة الهوية والمكان الذي خرجوا منه ووجهتهم، بينما أعفي النساء والأطفال وكبار السن من تعبئة الاستمارات.

ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش ينصب الحواجز في ساعات الصباح الأولى مع خروج الفلسطينيين إلى أعمالهم، مما يتسبب في زيادة أزمات السير الخانقة.

وفي كل نقطة تفتيش يتعين على الدورية جمع تفاصيل ما لا يقل عن مئة فلسطيني لكل دورية، في حين يطلب من الدورية الراجلة جمع معلومات عن 30 فلسطينيا.

ولفتت هآرتس إلى أن السياسة الجديدة أثارت استياء الجنود في الجيش الإسرائيلي وقوات الاحتياط ممن طرحوا تساؤلات حول التسلل إلى خصوصيات الفلسطينيين وتفاصيل حياتهم.

ونقل التقرير عن جندي أنهى مؤخرا خدمته العسكرية أن هذا الإجراء جديد تماما، حيث طلبت منهم القيادة ملء الاستمارات دون حتى فحص السيارات، وقيل لهم إن هذه المهمة مطلوبة فقط قبل إنهاء الخدمة.

كما قال ضابط احتياط إن الفلسطينيين الذين يطالهم التأخير يضطرون إلى الوقوف في صفوف طويلة، مضيفا أنه يتعرض لضغوط من أجل جمع عشرات الأسماء يوميا.

وبحسب جندي في الخليل، فإن الجنود يضطرون لاختراع معلومات يملؤون بها الاستمارات، لأنه لا يمكنهم الوصول إلى الكمية المطلوبة من عمليات التفتيش في بعض المناطق التي لا يمر بها الكثير من الفلسطينيين.

وعلّق مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي على التقرير بأنه يجري فحوصات لمنع ما سماه الإرهاب، مؤكدا عدم وجود عدد معين من النماذج التي يتعين تعبئتها.

المصدر : وكالة الأناضول,الصحافة الإسرائيلية