هل يبحث ابن سلمان وماي حل الأزمة السورية؟

ابن سلمان وماي في لقاء سابق لهما بالرياض (الأوروبية)
ابن سلمان وماي في لقاء سابق لهما بالرياض (الأوروبية)

أورد مقال نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية اليوم الثلاثاء أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيسة الوزراء تيريزا ماي يمكنهما -عندما يلتقيان غدا في لندن- التمهيد لإنهاء الحرب السورية.

وأشار المقال إلى أن الطرفين ليس لديهما قوة الصين أو الولايات المتحدة، لكن من المؤكد أنهما قادران على التأثير على لاعبين كبار في الحرب في سوريا.

وقال أيضا إن الطرفين بحاجة لإثبات نفسيهما لجمهور محلي في البلدين منقسم حول القدرات القيادية لكل منهما، ولإثبات نفسيهما على المستوى الدولي لجمهور غير متيقن أو متشكك حول قدراتهما.

فرصة متاحة
ولا أحد بالطبع -يقول الكاتب- يتوقع مثل هذا العمل الكبير، لكن من المؤكد أن هناك فرصة لكل من ماي وابن سلمان لتجاوز شكليات الزيارة المرتقبة.

فـ السعودية قدمت دعما ماليا لكثير من مجموعات المعارضة السورية منذ اليوم الأول، وظلت تلعب الدور الأهم إقليميا في الجهود الدولية لإرغام نظام الرئيس بشار الأسد للذهاب إلى طاولة المفاوضات.

أما إذا أثيرت قضية أن هناك رابطا أيديولوجيا بين المؤسسة الدينية السعودية وكثير من مجموعات المعارضة السورية، فإن هذا الأمر لا ينطبق على السعودية الآن تحت حكم ابن سلمان الذي يتبنى وبسرعة فائقة فهما "معتدلا" للإسلام، وفق وجهة نظر صاحب المقال.

تركيا والأكراد
وفي الوقت الذي يقوم فيه ابن سلمان بالتأثير على المعارضة المسلحة، تقوم ماي بالتأثير على أنقرة التي اضطرت للتدخل في سوريا لمنع الأكراد المرتبطين بـ حزب العمال الكردستاني من إقامة دولة أمر واقع على الحدود التركية.

وتتمتع ماي بعلاقات جيدة بحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. فقد تفاوض الطرفان حول صفقة أسلحة العام الماضي قيمتها 138 مليار دولار، وكلاهما يدير علاقات معقدة مع الاتحاد الأوروبي.

وماي وحزبها لا يتعاطفان كثيرا مع الأكراد اليساريين المتورطين في شبكات تهريب البشر والمخدرات والهجمات "الإرهابية".

ويمضي المقال معددا نقاط القوة التي يمكن أن تستخدمها بريطانيا ليقول إن لندن واحدة من المعاقل الرئيسية للنشاط الكردي بأوروبا، الأمر الذي يمنح أجهزة الأمن البريطانية قوة تأثير على شبكات المقاتلين الأكراد.

حزب الله وإيران وروسيا
كما يمكن للندن أن تتبنى توجها مماثلا مع حزب الله اللبناني الذي لولاه لربما كانت قوات بشار الأسد قد خسرت دمشق قبل سنوات. وحتى اليوم ظلت حكومة ماي ترفض حظر "الفرع السياسي" لحزب الله في بريطانيا، حيث يستطيع جمع التبرعات. ومن المعروف أن التأثير على هذا الحزب سيؤثر أيضا على طهران، وهي لاعب كبير في الحرب السورية.

من جهة أخرى، يرغب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رفع العقوبات الغربية ضد بلاده، وبإمكان ماي مخاطبة قضايا روسيا على المستوى الدولي بشكل أفضل من نظيرها بـ البيت الأبيض الأميركي. والأموال الروسية الكثيرة في لندن تستطيع دفع ماي للعب هذا الدور.  

المصدر : إندبندنت