وول ستريت جورنال: مصاعب جمة أمام صفقة القرن

نتنياهو (يمين) وترمب يتحدثان وكوشنر بينهما بفندق ديفد هوتيل بالقدس مايو/أيار 2017 (الأوروبية)
نتنياهو (يمين) وترمب يتحدثان وكوشنر بينهما بفندق ديفد هوتيل بالقدس مايو/أيار 2017 (الأوروبية)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الخطوط العريضة لخطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لسلام الشرق الأوسط  والتي تُسمى أيضا صفقة القرن، لا تزال، بعد قرابة العام من بدء العمل لإعدادها، في مراحلها الأولى وتواجه حاليا سلسلة من العقبات.

ونسبت إلى السفير الأميركي السابق دانييل شابيرو قوله إن فرصة تقديم تلك الصفقة وعدم موتها لحظة الكشف عنها يشكلان تحديا كبيرا.

والرأي الغالب في أوساط الدبلوماسيين الغربيين والعرب هو أن المناخ الحالي سيئ لتقديم الصفقة ويزداد سوءا، وأن حظوظها في النجاح، عموما، ضئيلة.

تزايد عدم الثقة
وأوضحت الصحيفة أنه ضمن العقبات التي تواجه الخطة ازدياد عدم الثقة في إدارة ترمب من قبل الفلسطينيين والحلفاء العرب والمشاكل السياسية والقانونية التي تقض مضاجع القادة الأميركيين والإسرائيليين، خاصة كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوردت أن سلسلة الخطوات الأخيرة التي اتخذتها إدارة ترمب يعتبرها الأوروبيون والفلسطينيون ومؤيدوهم منحازة إلى إسرائيل. وتشمل هذه الخطوات خفض تمويل الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتقييد أنشطة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والاعتراف الرسمي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعلان خطط نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وأدان المسؤولون الفلسطينيون هذه الخطوات، ودعوا علنا إلى نهج جديد لمفاوضات السلام مع إسرائيل وهو ألا تقود الولايات المتحدة هذه المفاوضات.

تأسيس الدولة والنكبة
كما أن الافتتاح المتوقع للسفارة الأميركية في القدس في مايو/أيار القادم، تقول الصحيفة، سيلقي بظله على المناخ الذي سيُكشف فيه عن خطة السلام. فإذا كان هذا التاريخ قد تم اختياره ليصادف الذكرى السنوية الـ70 لتأسيس إسرائيل، فإنه أيضا يصادف الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية.

وظل جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر ترمب بالإضافة إلى كبير المفاوضين الأميركيين جاسون غرينبلات يضغطون من أجل ما يصفها المسؤولون بخطة مفصلة تخاطب القضايا الجوهرية لمشكلة الشرق الأوسط مثل الأمن والحدود، وذلك عقب زيارات مكوكية لهم في المنطقة للتعرف على مختلف الأفكار.

وكان كوشنر وغرينبلات قد التقيا في مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، لكنهما لم يقدما أي تفاصيل حول الخطوط العريضة للخطة خلال اللقاء.

ويقول مسؤولون أميركيون إن ترمب لن يتمكن من الكشف عن الخطة لرئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته التي تبدأ اليوم لواشنطن.

وتقول الصحيفة إن تاريخ الكشف عن الخطة من قبل إدارة ترمب ليس معروفا حتى الآن، في حين نقلت عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إنها ستُقدم خلال هذا العام.

المصدر : وول ستريت جورنال