"تخزين اللاجئين".. بعد تركيا هل جاء دور المغرب؟

لاجئون يحاولون العبور من المغرب إلى إسبانيا (غيتي)
لاجئون يحاولون العبور من المغرب إلى إسبانيا (غيتي)

شجب ناشط ومدون فرنسي مدافع عن اللاجئين خطة قال إن الحكومة الإسبانية بصدد ترويجها للاتحاد الأوروبي بغية إغلاق حدود الاتحاد الغربية أمام اللاجئين.

وقال فيليب وينسون في مدونته بصحيفة ميديابارت إن الحكومة الإسبانية اقترحت إبرام اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على غرار ما وقعه الاتحاد مع تركيا، لمنع اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر غرب البحر المتوسط من العبور وجعلهم يستقرون بدلا من ذلك في دولة جارة.

وأضاف أن كل ما يتطلبه هذا الأمر هو اختيار بلد مجاور يعتبر ممرا تقليديا للمهاجرين الذين لا تريد أوروبا فتح أبوابها أمامهم، ثم ترويج فكرة مفادها أن البلد المذكور آمن للاجئين ويشفع ذلك بتقديم الدول الأوروبية شيكا مزدوجا أولا لتمويل استيعاب اللاجئين وثانيا لمنعهم من التوجه إلى أوروبا، هذا مع التغاضي عن أي انتهاكات لحقوق الإنسان تحدث في ذلك البلد المستقبل للاجئين.

ومن أجل الالتفاف على البرلمان الأوروبي الذي يفترض أن يصادق على الاتفاقات الدولية للاتحاد الأوروبي الأمر الذي من شأنه أن يثير نقاشا عاما لمثل هذه الإجراءات، قال وينسون إن الدول الأوروبية تكتفي في هذه الحالة ببيان مقتضب غير ملزم قانونيا بالنسبة إلى الاتحاد رغم أنه يطبق فعلا على أرض الواقع وتنفق فيه مبالغ مالية ضخمة لمنع اللاجئين من العبور أو لترحيلهم عند الحاجة.

والآن بعد أن أصبح الولوج إلى أوروبا عبر منطقة البلقان معقدا وبعد أن تمت ترتيبات غير معلنة بين دول الاتحاد والحكومة والمليشيات الليبية تجعل الهجرة عبر وسط البحر الأبيض المتوسط صعبة لم يعد أمام الكثير من اللاجئين سوى تجربة حظهم في الوصول إلى إسبانيا عبر غرب البحر الأبيض المتوسط.

وليس ثمة ما يؤكد أن البرلمان الأوروبي سيوافق مرة أخرى على تجاهل صلاحياته في مثل هذه العملية التي ستجعل المغرب مستقرا للاجئين الطامحين للوصول إلى أوروبا، وهو ما يعلق عليه الكاتب بنوع من التهكم قائلا إن دول الاتحاد ستجد لا محالة طريقة لتجاوز مثل تلك الترتيبات المتعلقة "بتفاصيل ديمقراطية بسيطة".

المصدر : الصحافة الفرنسية