لماذا لا تحرك صور الدمار بسوريا مشاعرنا؟

متطوع بالقبعات البيضاء يسعف طفلا في دوما بالغوطة الشرقية عقب قصفها في 22 فبراير/شباط المنصرم (الأوروبية)
متطوع بالقبعات البيضاء يسعف طفلا في دوما بالغوطة الشرقية عقب قصفها في 22 فبراير/شباط المنصرم (الأوروبية)

القذائف والصواريخ والبراميل المتفجرة لا تزال تسقط لتفاقم أكثر مذابح الحرب السورية بشاعة، ووقف إطلاق النار لا يتم الالتزام به،ـ والبيت الأبيض مهتم بأشياء أخرى.

هذا ما استهل به أحد الكتاب بصحيفة نيويورك تايمز مقالا له عن التعوّد على الصور المثيرة للألم، قائلا إن الجميع يعلمون أن عدم القدرة على التعاطف، مثله مثل عدم القدرة على الغضب، قد أصبح وباء سائدا هذه الأيام.

وأشار الكاتب مايكل كميلمان إلى أنه وطوال الحرب السورية، ظلت وسائل الإعلام الحكومية تشكك في مصداقية الفيديوهات التي تصور مشاهد الأطفال الجرحى أو القتلى في معاقل المعارضة، ومصداقية صور الأجساد الدامية بين المباني المدمرة بالغوطة، بزعم أن المعاناة والآلام التي تعبر عنها الصور مصطنعة.

وعلق كميلمان بأن مفهوم فبركة الأزمات ليس مفهوما جديدا، وقد تسبب مؤيدو نظريات المؤامرة في أميركا في استمراره.

واستدرك الكاتب بأن التهديد الأكبر لقيمة التعاطف ربما يأتي هذه الأيام من "لا مبالاتنا المفضية للتعوّد على كل شيء"؛ فقد كانت سوريا في يوم من الأيام بلادا جميلة، وكان شعبها متمدنا، وأصبحت الآن خراب، وصرف كثير منا انتباهه بعيدا عنها.

في فترة من الفترات أيقظت الصور الخارجة من سوريا انتباهنا وحافظت على استمرار أمل الضحايا المحتملين، وهذا ما يحاول الأقوياء، الذين يقتلون شعوبهم، مثل الرئيس بشار الأسد، أن يطفئوه.

وقال إنه من الواضح أن حجم المعاناة في مكان مثل الغوطة أكبر من الإدراك البشري وأكثر إيلاما من أي شيء، وإن بشاعة الفعل وانهيار الحكومة والفوضى التي لا نهاية لها قد فعلت فعلها.       

المصدر : نيويورك تايمز