الدولة والصفقة.. ما الخطوة التالية للفلسطينيين؟

فلسطينيون بمسيرة العودة في غزة يتجهون إلى الحدود الإسرائيلية في ذكرى يوم الأرض (رويترز)
فلسطينيون بمسيرة العودة في غزة يتجهون إلى الحدود الإسرائيلية في ذكرى يوم الأرض (رويترز)
ما الخطوة التالية للفلسطينيين؟ وهل يعقدون صفقة على حساب إقامة دولة؟ ومم يعانون منذ عشرات السنين؟ وإلام يسعون؟ وماذا يريدون من العالم؟ وماذا يرون في الأميركيين على وجه الخصوص؟

في هذا الإطار، نشرت مجلة نيوزويك مقالا للناطق الرسمي باسم حركة فتح أسامة القواسمي يقول فيه إن الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم لا يزالون يعانون من تأثير الأحداث المأساوية للنكبة الكارثية التي حلت بهم في 1948، وذلك عندما أجبرت إسرائيل الشعب الفلسطيني على النزوح من أرضه، وما تلا ذلك من مظالم.

ويواصل قرابة 12 مليون فلسطيني، في فلسطين نفسها وفي جميع أنحاء العالم الصمود في كفاحهم، بينما يسعون لأجل التوصل إلى حل شامل وعادل طال انتظاره لقضيتهم المشروعة.

ويسعى الفلسطينيون كذلك لنيل حقوقهم الإنسانية الأساسية، كالحق في الحرية وفي التحرر من الطغيان والقمع وسوء المعاملة.

وضحى الفلسطينيون على مدار عقود جيلا بعد جيل، جسديا وعاطفيا وثقافيا واقتصاديا، وذلك للحفاظ على هويتهم بوصفهم الشعب الأصلي في أرضه فلسطين.

ويوضح القواسمي أن الفلسطينيين مستمرون في تعليم أبنائهم على عدم التفريط بحقوقهم، وأنهم منذ النكبة دعوا جميع شعوب العالم المُحبة للسلام إلى الوقوف إلى جانبهم في كفاحهم ومقاومتهم ضد احتلال أراضيهم.

وبينما يواصل الفلسطينيون إشراك المجتمع الدولي في سعيهم نحو العدالة، فإنهم يدافعون ضد العديد من المحاولات العنيفة وغير الناجحة لإسكات صوتهم ومعاقبتهم.

حقبة جديدة
وحيث إن الفلسطينيين على وشك الدخول في حقبة جديدة من المقاومة والنضال، فإن هناك حاجة إلى التفكير وإعادة صياغة النهج الإستراتيجي، وذلك بحيث يتم تذكير العالم و-الأميركيين بشكل خاص- بأن الفلسطينيين يستحقون نفس الحقوق التي يتمتع بها الآخرون.

ويضيف أنه يجب على الفلسطينيين أن يشرحوا بعبارات بسيطة ما يحاربون من أجله، وكيف أنهم في الحقيقة يسيرون على خطى الشعب الأميركي نفسه، وذلك عندما طُلب منه القتال والتضحية من أجل حريته.

وينبغي للأميركيين أن يدركوا أن الفرق بين الثوري والإرهابي يكمن في السبب الذي يقاتل من أجله كل منهما.

وبالنسبة لمن يقفون مع قضية عادلة ويقاتلون من أجل الحرية وتحرير أرضهم من المستوطنين والمستعمرين، فإنه لا يمكن وصفهم بأنهم إرهابيون، وإلا فإن الشعب الأميركي -في كفاحه من أجل التحرر من المستعمرين البريطانيين- سيوصف بأنه إرهابي. ولكانت المقاومة الأوروبية ضد النازيين إرهابا، ولكان نضال الشعوب الآسيوية والإفريقية ونضال شعوب أميركا اللاتينية إرهابا أيضا.

مقاومة وإرهاب
بل ولكان العديد من القادة العظماء في التاريخ مثل جورج واشنطن وإبراهام لينكولن وغاندي ومارتن لوثر كينغ ونيلسون مانديلا والآخرين سيعدون إرهابيين.

ويمضي المقال في الحديث عن عدالة القضية الفلسطينية، مشيرا إلى حقوق الشعوب التي يقع عليها احتلال في المقاومة.

ويقول القواسمي إنه ينبغي على الفلسطينيين أن يكونوا واضحين بحيث لا يقبلون أي صفقة على حساب قضيتهم الوطنية، داعيا إلى إفشال أي مؤامرة لمحوهم، ومشيرا إلى أن الفلسطينيين يعلنون إيمانهم بالمستقبل دون أن تثنيهم مآسي الماضي أو القيود الحالية.

ويختتم بأن الشعب الأميركي يُعتبر مصدر إلهام حي للجميع، وأن تجربته الإنسانية علمت العالم بأن القضية العادلة تستحق القتال من أجلها، وأنه لا معنى للحياة تحت نير الظلم والطغيان والإهانة والسيطرة.
المصدر : الجزيرة,نيوزويك