تمييز صادم ضد السود بأميركا مهما علا شأنهم

مظاهرات في أعقاب مقتل أحد السود على يد الشرطة في ولاية كاليفورنيا الأميركية (غيتي)
مظاهرات في أعقاب مقتل أحد السود على يد الشرطة في ولاية كاليفورنيا الأميركية (غيتي)
ألا يزال السود في الولايات المتحدة يعانون جراء التمييز العنصري؟ وهل يتقاضون الأجر نفسه الذي يتقاضاه البيض ممن نشؤوا وترعرعوا في بيئات وظروف متشابهة؟ وماذا تقول الدراسات الحديثة بهذا السياق؟

في هذا الإطار، تقول صحيفة غارديان البريطانية في مقال اشترك في كتابته كل من داريك هاميلتون وجينفير كوهين إن السود في الولايات المتحدة يتعرضون للتمييز رغم خلفياتهم الاجتماعية العالية المستوى.

ويتناول المقال دراسة جديدة رائدة كشفت عن أن الأولاد السود -حتى الذين نشؤوا وترعرعوا في أسر عالية الدخل والمستوى- يعانون جراء عدم  المساواة في الراتب عندما يكبرون، وذلك بالمقارنة مع البيض الذين يكبرون في بيئة مماثلة.

وأضافت أن السود يتقاضون رواتب وأجورا أقل، موضحة أن العرق -وليس الطبقة الاجتماعية- هو العامل المؤثر في هذا السياق.

مظاهرات لأنصار حركة "حياة السود تهمنا" في ولاية كاليفورنيا الأميركية في 22 مارس/آذار 2018 (غيتي)

تفاوت عرقي
وتوضح الصحيفة أن الطبقة لا تحمي السود من العنصرية، فهم يتعرضون للحبس مدة أعلى ويحصلون على دخل أقل ويتلقون رعاية صحية مختلفة، وتقول إن التفاوت العرقي يبقى قائما حتى عندما يحظى السود بمستويات تعليم عالية.

وتقول إن التعليم يعتبر أمرا ضروريا في هذا السياق، لكنه لا يعتبر الدواء الشافي لمعالجة الحواجز الهيكلية العنصرية الراسخة.

ويضيف المقال أن معدلات وفيات الأمهات السود أثناء النفاس ووفيات الرضع في جميع مستويات التعليم تشكل قرابة ضعفي المعدلات لدى البيض.

وتمتد الفوارق الصحية المقلقة والمستمرة إلى الرجال السود أيضا، ومثال ذلك أن الرجال السود الذين يحملون شهادة جامعية هم أكثر عرضة بثلاث مرات للموت جراء السكتة الدماغية بالمقارنة مع البيض الذين لا يحملون شهادة الثانوية العامة.

وتشير الدراسة إلى أن الرجال والنساء السود الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عاما لديهم معدل وفيات أعلى بنسبة 50% مقارنة مع نظرائهم البيض.

المصدر : الجزيرة,غارديان