هل بإمكان الساسة مراقبة عمالقة التكنولوجيا؟

يرى أندرو رونسلي -كبير المعلقين السياسيين في صحيفة الأوبزرفر البريطانية- أنه لا يمكن للسياسيين أن يسيطروا على عمالقة التكنولوجيا الرقمية بالقواعد الموضوعة للعهد التناظري، وأن على المشرعين أن يكونوا أقوياء إذا أردنا استعادة الثقة في نزاهة السياسة الديمقراطية.

وأشار الكاتب إلى الخسارة الكبيرة التي لحقت بالقيمة السوقية لشركة فيسبوك (75 مليار دولار) منذ الأمس، عندما نشرت الأوبزرفر أحدث نسخة من التحقيق الذي أعدته المحررة كارول كادوالدر حول شركة كامبريدج أناليتكا، الذي أدى إلى أكثر الأسابيع إضرارا بسمعة فيسبوك في تاريخها، ومع ذلك تظل قيمة الشركة 460 مليار دولار، التي يمكن بها شراء شركات كوكاكولا وبيبسي وماكدونلاد مجتمعة.

وقال إن ضعف تفاعل الطبقة السياسية وعجزها عن إيجاد علاج لهذا الصعود الهائل لعمالقة التكنولوجيا هو ما جعلهم يضعون قواعدهم الخاصة.

وأردف أن عزم الاتحاد الأوروبي على تفعيل اللائحة العامة لحماية البيانات قريبا سيمنح المستخدمين مزيدا من القوة للانسحاب من تتبعهم عبر الإنترنت، ولمنع مشاركة بياناتهم مع الجهات الخارجية. واعتبر ذلك بداية، ولكن من المرجح أن تكون ناقصة، وأن القواعد الجديدة لن تثبت فعاليتها إلا عندما توضع قيد التنفيذ.

وختم رونسلي بأن هناك ردّين على القوة الضخمة للبيانات الهائلة والانتهاكات التي كُشف عنها الآن: الأول هو الانحناء أمامها على أساس أن هذه الشركات ضخمة جدا ووتيرة التغيير سريعة جدا لأي شيء يمكن القيام به، وكان هذا هو الوضع المأساوي لكثير من السياسيين والمواطنين. والثاني وقف التدهور وبدء وضع بعض القواعد القوية، ولن يحتاج الأمر إلى خوارزمية لإجراء هذا الخيار.

المصدر : غارديان