خبراء: إيران الأخطر عالميا في التهديد الإلكتروني لأميركا

نشر صور قراصنة إيرانيين في 2016 متهمين بتنفيذ هجمات على أميركا في 2012 و2013 و2016 (رويترز)
نشر صور قراصنة إيرانيين في 2016 متهمين بتنفيذ هجمات على أميركا في 2012 و2013 و2016 (رويترز)

اتهمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس مجموعة من عشرة قراصنة إلكترونيين إيرانيين بتنفيذ واحدة من كبرى حملات القرصنة التي ترعاها الدول ضد الولايات المتحدة، وقال خبراء إن الإيرانيين أفضل من الصينيين والروس والكوريين الشماليين في القرصنة.

ونقلت مجلة نيوزويك عن مسؤولين قولهم إن القراصنة الإيرانيين استهدفوا عشرات الجامعات والشركات والهيئات الحكومية الأميركية، بالإضافة إلى الأمم المتحدة وكيانات مختلفة على نطاق العالم، وسرقوا بيانات وملكيات فكرية يبلغ حجمها حوالي 31 تيرابايتا.

وقال الاتهام إن المجموعة مستأجرة من قبل قوات الحرس الثوري الإيراني، وإن تسعة منهم يرتبطون بشركة "معهد مبنا" الإيرانية التي تقوم بعمليات القرصنة لصالح الحرس الثوري.

وكان القراصنة الإيرانيون يُعتبرون في السابق أقل مهارة وصلابة من قراصنة الصين وروسيا، لكن اتهام الأمس والمعلومات الأخيرة عنهم تشير إلى أن هذه النظرة تتغيّر بسرعة.

ونسبت المجلة إلى المدير التنفيذي لمعهد "سايبر ساينس إنستتيوت" روبرت كاتز، قوله إن الإيرانيين أكثر تطورا من اللاعبين الآخرين، فقد نفذوا هجمة كبيرة منسقة على المؤسسات المالية الأميركية في وول ستريت عام 2012، قبل هجوم الروس على الانتخابات الأميركية.

وقبل ذلك كان للإيرانيين هجوم عملي على أرامكو السعودية دمروا خلاله الحواسيب وحولوها إلى أجهزة فارغة، كما نفذوا هجوما على سد أميركي في 2016 وصفه المسؤولون بأنه جريمة إلكترونية جديدة ومخيفة وبالغة التطور.

الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية هي أكبر دول ترعى القرصنة الإلكترونية، لكن الخبراء يقولون إن القراصنة الصينيين وحدهم سرقوا ملكيات فكرية أكثر مما سرق الإيرانيون، أما الروس فمن السهل تعقبهم في كثير من الأحيان

ويقول كاتز إن كل ذلك يُعتبر عملا متطورا للغاية مقارنة بالأعمال التي تقوم بها كوريا الشمالية، والأعمال السخيفة والتافهة التي تقوم بها روسيا.

والصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية هي أكبر دول ترعى القرصنة الإلكترونية، لكن الخبراء يقولون إن القراصنة الصينيين وحدهم سرقوا ملكيات فكرية أكثر مما سرق الإيرانيون، أما الروس فمن السهل تعقبهم في كثير من الأحيان.

وذكر تقرير أصدرته مؤسسة كارنيغ للسلام الدولي في يناير/كانون الثاني الماضي، أن الهجمات الإلكترونية أصبحت وسيلة رئيسية للنظام الإيراني، فهي تمنحه فرصا أقل خطورة لجمع المعلومات والرد على الأعداء في الداخل والخارج.

وقال خبراء في الأمن الإلكتروني إن قرار استهداف القراصنة الإيرانيين يثبت أن الحكومة الأميركية بدأت تأخذ خطرهم بجدية.

ونقلت المجلة عن المسؤول الأول للتكنولوجيا بشركة ماكافي للأمن الإلكتروني ستيف غروبمان، قوله إن دولة مثل إيران يمكنها الحصول عن طريق سرقة الملكيات الفكرية إلكترونيا على ما لا يمكنها تطويره بنفسها أبدا من خلال استثماراتها الخاصة.

وأضاف غروبمان أن سرقة الملكية الفكرية هي سرقة مستقبل، وسرقة أمن قومي قادم ومستقبل شركات وأعمال تجارية، وسرقة لثروات مجتمعات ووظائف عالية المردود ومستويات معيشة مستقبلية لشعوب بأكملها.

المصدر : نيوزويك