بريطانيا تتجاوز قواعد حقوق الإنسان بمبيعات الأسلحة

الحملة ضد تجارة الأسلحة ببريطانيا تقول إن الأسلحة البريطانية تضر باليمن ضررا بالغا (رويترز)
الحملة ضد تجارة الأسلحة ببريطانيا تقول إن الأسلحة البريطانية تضر باليمن ضررا بالغا (رويترز)

كشف موقع "ميدل إيست آي" أن الحكومة البريطانية تستخدم قواعد تصدير سرية لإخفاء النطاق الحقيقي لصادراتها من الأسلحة إلى دول بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا لها سجلات سيئة في حقوق الإنسان.

وتضم هذه الدول كلا من السعودية والإمارات وتركيا وسلطنة عمان والكويت وقطر وإسرائيل ومصر والأردن والبحرين والجزائر والعراق.

وقال الموقع إن الأرقام توضح أن هناك زيادة في مبيعات الأسلحة البريطانية لهذه الدول عن طريق ما يُسمى "التراخيص المفتوحة" التي تهدف لتفادي الفحص العلني لهذه الأسلحة والحفاظ على سرية قيمتها ونوعيتها.

وأظهرت الأرقام أن عدد التراخيص المفتوحة زادت بنسبة 22% في المدة بين 2013 و2017، بينما زادت المواد المفردة بموجب هذه التراخيص من 1201 إلى 4315 مادة.

استهداف اليمن
وكانت السعودية أكبر الحاصلين على الأسلحة البريطانية بالتراخيص المفتوحة، إذ زاد استخدام هذه التراخيص لأسلحة تضم الأجزاء الحيوية للمقاتلات التي تستهدف مواقع في اليمن بنسبة 75%.

وبالنسبة لـمصر كانت معدات السيطرة على الشغب بين هذه الصادرات، وذلك استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة. وعلق الموقع بأن ذلك يتم رغم أن وزارة الخارجية البريطانية تصنف مصر ضمن الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان نظرا لاعتقالاتها المتزايدة للصحفيين وزيادة حالات التعذيب والاختفاء القسري وقسوة الشرطة.

وتمت الموافقة لدولة الإمارات على 136 رخصة مفتوحة منذ 2013 لمعدات وأسلحة تشمل معدات إلكترونية عسكرية وأجزاء للطائرات العسكرية. وأشار الموقع إلى أن الإمارات متورطة بقوة في قصف اليمن والذي أودى بحياة آلاف المدنيين.

وأضاف الموقع أن الإمارات تستخدم في الداخل "برامج مراقبة مكلفة للغاية" و"قوانين وحشية لمكافحة الإرهاب".

وعن قطر، قال الموقع إن الزيادة في عدد التراخيص المفتوحة بلغت نسبتها 150% منذ 2013، وشملت المعدات المصدرة البنادق الهجومية والدروع الشخصية وذخائر الأسلحة الصغيرة ومعدات الرادارات العسكرية.

مخاوف عن تركيا
وعن تركيا قال الموقع إنها تعاونت مع أوروبا في معالجة أزمة اللاجئين، لكن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان اعتقلت آلاف المعارضين بعد المحاولة الانقلابية في يوليو/تموز 2015 وسط مخاوف من انحدارها إلى دولة استبدادية.  

ونقل الموقع عن المتحدث باسم الحملة ضد تجارة الأسلحة أندرو سميث قوله إن الزيادة في عدد التراخيص المفتوحة يجب أن تقلق كل شخص لأنها تكشف أن الحكومة البريطانية ترغب في جعل هذه الصناعة المشبوهة أكثر انغلاقا وسرية، مضيفا أن الأسلحة البريطانية تضر باليمن ضررا بالغا، لذلك من المهم أكثر من أي وقت مضى تزويد البرلمان والمجتمع المدني في بريطانيا بأكبر قدر ممكن من المعلومات لمساءلة الحكومة.

المصدر : مواقع إلكترونية