نصف الطلاب المسلمين ببريطانيا تعرضوا للمضايقة

سيدتان ترتديان العباءة وتلتقطان صورا مقابل مبنى البرلمان بالعاصمة لندن (رويترز)
سيدتان ترتديان العباءة وتلتقطان صورا مقابل مبنى البرلمان بالعاصمة لندن (رويترز)

يعيش واحد من كل ثلاثة طلاب مسلمين في بريطانيا حالة من الخوف من الهجمات المعادية للمسلمين، أو إساءة المعاملة في الحرم الجامعي، ولعل النساء اللائي يرتدين الملابس الإسلامية التقليدية هن أكثر قلقا على سلامتهن، وهو ما كشفته صحيفة إندبندنت البريطانية.

وبحسب ما تظهره الوقائع، فإن أكثر من نصف الطلاب المسلمين في بريطانيا تعرضوا للمضايقة أو المساءلة أو الإساءة عبر الإنترنت، في حين أن ثلثهم كانوا ضحايا للجريمة أو الإساءة خلال مراحل دراستهم.

وتوضح دراسة للاتحاد الوطني للطلاب، شاركت فيها إندبندنت، أن 79% من الطلاب الذين عانوا من سوء المعاملة شعروا بأنهم استُهدفوا بسبب كونهم مسلمين.

تعصب ديني
وذكر هؤلاء المستهدفون كلمات أو رموز الكراهية، والوقائع التي تزامنت مع حوادث إرهابية، على أنها مؤشرات تؤكد أن ما تعرضوا له نتاج تعصب ديني.

ووجد التقرير أن النساء اللائي يرتدين ثيابًا إسلامية تقليدية، مثل الحجاب أو النقاب أو الجلباب، كنّ أكثر عرضةً للقلق من إساءة المعاملة أو الهجمات.

وبحسب شهادة الطالبة في التاريخ والسياسية في جامعة سواس بلندن فاطمة ديري لصحيفة إندبندنت، فإنها شعرت بعدم الأمان عندما التقط اثنان من الطلاب صورا لها، وقاموا بتركيب صور جنسية لها وهي ترتدي الجلباب، مشيرة إلى أنها شعرت بالإساءة وبكيت بسبب هذه الحادثة.

وفي حادثة أخرى، تم استدعاء فاطمة للتعبير عن وجهة نظرها أثناء نشاط اتحاد الطلاب، فهاجمها البعض بالقول أنت امرأة مسلمة، لماذا تتكلمين؟ ألا تتعرضين للاضطهاد في العادة؟

جرائم الكراهية
وتتعقب النتائج الجديدة لهذه الدراسة ارتفاع جرائم الكراهية التي تواجهها الجالية المسلمة في جميع أنحاء بريطانيا، حيث ارتفعت جرائم الكراهية في المملكة المتحدة إلى أكثر من الضعف بين عامي 2016 و2017، بحسب إحصاءات نشرت السنة الماضية.

ويقول مدير شركة "فايث ماترز" التي تسعى لزيادة تماسك المجتمع، في شهادته لدراسة الاتحاد الوطني للطلبة؛ إن تقارير كراهية الإسلام "غير مفاجئة".

وبيّن أن "هناك المزيد من الخطابات المعادية للمسلمين والشتائم والإساءة في العالم الحقيقي أكثر من أي وقت مضى في عام 2012، حيث ارتفع مستوى الخوف في المجتمعات المسلمة من الشباب، حيث لا تشعر هذه الفئة بالأمان لأنهم عانوا من هذه الحوادث.

وتكشف الدراسة، التي يعتقد بأنها الأولى من نوعها في المملكة المتحدة، عن أن 43٪ من الطلاب المسلمين لا يشعرون بالراحة في مناقشة مسألة الإرهاب في الفصول الدراسية، كما أن نسبة الثلث منهم لا يعتقدون بوجود مساحة أو منتدى آمنين في الحرم الجامعي لمناقشة القضايا التي تؤثر عليهم.

المصدر : إندبندنت