مشرعون أميركيون يحذرون من تعاون نووي مع السعودية

Saudi Arabia's King Salman bin Abdulaziz Al Saud shakes hands with U.S. President Donald Trump during a reception ceremony in Riyadh, Saudi Arabia, May 20, 2017.Bandar Algaloud/Courtesy of Saudi Royal Court/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. FOR EDITORIAL USE ONLY.
الملك سلمان مصافحا ترمب أثناء زيارته للرياض في مايو/أيار الماضي (رويترز)

حذر عدد من المشرعين الأميركيين ودعاة منع الانتشار النووي من احتمال عقد الولايات المتحدة اتفاقا للتعاون النووي مع المملكة العربية السعودية، مشددين على أن الاستثناء الذي تطمح الرياض للحصول عليه قد يؤدي إلى انتشار الأسلحة النووية في منطقة تتسم بالتوتر.

ويتعلق الأمر بصفقة قد تسمح للولايات المتحدة ببيع مفاعلات نووية للسعودية، حيث بدأت إدارة الرئيس دونالد ترمب بالفعل مفاوضات يقودها وزير الطاقة ريك بيري مع المسؤولين السعوديين حول مثل هذا التعاون وفق ما ذكرت صحيفة ذي هيل الأميركية.

وتشترط المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي عقد اتفاق للتعاون السلمي من أجل نقل مواد أو تكنولوجيا أو معدات نووية، شريطة أن تلتزم الدولة الموقعة بمعايير محددة لمنع انتشار الأسلحة النووية.

ويزور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واشنطن هذا الأسبوع حيث من المرتقب أن يلتقي الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن يكون هذا الاتفاق المحتمل ضمن مناقشات الجانبين.

تصريحات
غير أن تصريحات بن سلمان التي أدلى بها في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" وعبر فيها عن عزم بلاده تطوير قنبلة نووية في حال إقدام إيران على ذلك، أدت إلى رفع درجة الإنذار لدى عدد من المشرعين المتوجسين أصلا من الخطط السعودية، وفق ما ذكرت الصحيفة.

ابن سلمان مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أثناء زيارته لبريطانيا  (غيتي إيميجز)ابن سلمان مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أثناء زيارته لبريطانيا  (غيتي إيميجز)

وقال السيناتور الديمقراطي إيد ماركلي عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن تصريحات ولي العهد السعودي أكدت شكوك الكثيرين في أن تطوير الطاقة النووية في السعودية يتعدى مسألة استخدامها لأغراض الطاقة الكهربائية، وحذر من أن المسألة تتعلق بصراع قوة في ضوء الوضع الجيو-استراتيجي القائم في المنطقة.

كما شدد السيناتور الديمقراطي في بيان على أن الولايات المتحدة يجب ألا تقدم أي تنازلات بشأن معايير الانتشار النووي، وذلك وفق مقتضيات المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي، وذكرت ذي هيل أن السعودية أشارت إلى أنها لن تقبل بهذا المعيار بسبب المواجهة مع إيران.

وكان السيناتور ماركي قد بعث برسالة إلى إدارة ترمب في فبراير/شباط الماضي تتضمن أسئلة متعددة حول الاتفاق المحتمل للتعاون النووي بين الولايات المتحدة والسعودية.

وقال ماركي في الرسالة إن "البند الذهبي" في إشارة إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي هو السبيل الوحيد كي تضمن الولايات المتحدة أن الدول التي تنخرط معها في التعاون النووي السلمي تلتزم بأعلى المعايير المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة النووية، مشددا في ذات الرسالة على أن السعودية فشلت في اتخاذ خطوات أساسية تشير إلى التزامها باستخدام الطاقة النووية حصرا لأغراض سلمية، وتشترط الرسالة ردا من جانب البيت الأبيض بحلول الـ 15 من الشهر المقبل.

في هذا السياق حذرت السيناتور داين فاينشتاين، وهي من أكبر دعاة حظر الانتشار النووي في العالم، إدارة ترمب من مغبة عقد اتفاق مع السعودية إذا لم توافق على عدم نهج مسار تخصيب اليورانيوم، وتعهدت بمنع وعرقلة أي اتفاق في الكونغرس إذا لم يتضمن هذا البند.

يذكر أنه من المتوقع أن تعقد اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جلسة استماع يوم الأربعاء المقبل حول احتمالات الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية تزامنا مع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

French Foreign Minister Laurent Fabius (R), exchanges documents with Dr. Hashim Yamani, the President of King Abdullah City for Atomic and Renewable Energy (KACARE), after signing an agreement between France and Saudi Arabia, in front of French President Francois Hollande (Top R), and Saudi Arabia's Deputy Crown Prince Mohammed bin Salman, at the Elysee Palace in Paris, France, June 24, 2015. A French government statement says the two countries are finalizing contracts

قالت مجلة نيوزويك الأميركية إن إعلان السعودية أمس عزمها استخراج اليورانيوم وإنشاء برنامجها النووي الخاص، ربما يقود إلى تسلح نووي وتعميق الخلافات في الشرق الأوسط.

Published On 31/10/2017
كومبو للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب

أفاد تقرير صحفي بأن أهداف الولايات المتحدة الجيوسياسية وتلك المتعلقة بالحد من الانتشار النووي باتت على المحك مع طرح المملكة العربية السعودية عطاءات لتشييد مفاعلين نوويين.

Published On 27/2/2018
U.S. President Donald Trump speaks about Iran and the Iran nuclear deal in front of a portrait of President George Washington in the Diplomatic Room of the White House in Washington, U.S., October 13, 2017. REUTERS/Kevin Lamarque TPX IMAGES OF THE DAY

انتقد وزير الخارجية الإيراني خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدد فيه بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وقال إنه باع صداقته لمن يقدمون عرضا أعلى.

Published On 14/10/2017
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة