لماذا قمع السيسي وبوتين منافسيهما المحتملين؟

السيسي التقى بوتين في القاهرة في 9 شباط/آذار 2015 (رويترز)
السيسي التقى بوتين في القاهرة في 9 شباط/آذار 2015 (رويترز)
تقول صحيفة واشنطن بوست في تحليل للكاتب إيشان ثارور إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يحتاجان للأصوات للاستمرار في سحق الديمقراطية.

وتضيف أن هذين الرئيسين يحكمان بشكل استبدادي بينما يصنفان نفسيهما كأنهما أبوين لشعبيهما، وأنه لا يمكن التشكيك بالنتائج المتوقعة، فكل منهما سيفوز.

وتضيف أن هذين الرئيسين يجثمان على صدور شعبيهما ويؤكدان أن لا مجال لخسارتهما، وأما حلفاؤهما فيتباهون بشعبيتهما المتصاعدة بينما يقبع معارضيهما أو نقادهما مكبوتين أو مسجونين أو منفيين أو مكممي الأفواه.

وتشير إلى أن أي خصوم حقيقيين يمكن لهم أن يتحدوا السيسي قد جرى تهميشهم أو احتجازهم أو استبعادهم من الترشح، وأن المرشح موسى مصطفى موسى ما هو إلا منافس رمزي، فهو كان يجمع التوقيعات التي تدعم إعادة انتخاب السيسي نفسه حتى يناير/كانون الثاني الماضي.

قيصر واختبار
وتضيف أن أنصار بوتين يزعمون أنه يتمتع بتأييد كاسح من الروس، لكن القيصر الجديد لم يعد يسمح لنفسه بالخضوع لاختبار من خلال منافسة حقيقية، وذلك بينما يمنع المنشق الأكثر شعبية في البلاد أليكسي نافالني من الترشح.

وتستدرك الصحيفة بأنه في ظل هذه الديمقراطيات الاسمية، فإن هذين القائدين يحتاجان إلى الأصوات لتأكيد شعبيتهما.

وتمضي بالقول إن الوضع في روسيا يعتبر مختلفا قليلا عن الحال في مصر، وتشير إلى أن بوتين يحتاج إلى نسبة عالية من الأصوات لتبرير سياسته التصادمية المتزايدة مع الغرب وحملة "إعادة التسلح العسكرية" التي استهلكت الروبل على حساب البرامج الاجتماعية.

وعودة إلى مصر، تشير الصحيفة إلى أن حكومة السيسي أيضا اتخذت إجراءات استثنائية لقمع أصوات المعارضة في الفترة السابقة على التصويت، حيث عملت على إبعاد صحفيين بارزين في التلفزيون عن التقديم، وعلى خنق الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتضيف أن السلطات المصرية نشرت مؤخرا أرقام هواتف يمكن للمواطنين استخدامها للإبلاغ عن أي أخبار كاذبة أو شائعات تنشرها أي وسائل إعلام  وتضر بالمصلحة الوطنية.

ونسبت إلى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أحمد عبد ربه القول لوكالة أسوشيتد برس "لا أرى حاجة إلى كل هذه الإجراءات. نحن نتطلع إلى انتخابات جرى تحديد نتائجها بالفعل، والتحدي الوحيد الذي يواجهه النظام هو الإقبال على التصويت".

ويضيف "إنه لأمر هستيري، ولكننا في الحقيقة نتجه نحو مزيد من السلطوية، وإن ما يبعث على الأسف هو أن هذا الأمر يحدث في أماكن كثيرة".

المصدر : الجزيرة + واشنطن بوست

حول هذه القصة

انطلقت اليوم الجمعة عملية تصويت المصريين في الخارج في سباق الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها مرشحان، هما الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى.

تتسم المناظرات التلفزيونية للمرشحين للرئاسة في روسيا بأجواء مشحونة بالتوتر، تصل للاعتداء بالضرب أو البكاء، مع اقتراب موعد الانتخابات الأحد القادم، وقد حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الروس على التصويت.

على الرغم من السعادة التي أبداها ترمب حيال الاتهامات التي وجهت لـ 13 روسيًا بالتدخل في الانتخابات الأميركية، يرى محللون أن الوقت ما زال مبكرا لاحتفال الرئيس بنجاته من التحقيق.

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة