كاتب ينصح واشنطن بتثبيت انتصارها بسوريا والانسحاب

جندي أميركي في حراسة المبعوث الأميركي بريت ماكغيرك للتحالف ضد تنظيم الدولة ببلدة الطبقة السورية في يونيو/حزيران الماضي (رويترز)
جندي أميركي في حراسة المبعوث الأميركي بريت ماكغيرك للتحالف ضد تنظيم الدولة ببلدة الطبقة السورية في يونيو/حزيران الماضي (رويترز)

أفضل الخيارات لأميركا في سوريا هو تثبيت مكاسبها العسكرية هناك بتسوية متفاوض عليها والانسحاب في أسرع وقت ممكن ثم احتواء روسيا في قضايا دولية وأخرى تتعلق بدمشق.

هذا ما ورد في مقال نشرته مجلة فورين أفيرز للكاتب آرون ستاين الذي قال إنه ولكي تثبت واشنطن مكاسبها العسكرية يجب عليها العثور على شيء مشترك على المدى القصير بينها وبين عدوها الجيوسياسي الأكبر موسكو.

وأوضح ستاين أن الشيء المشترك بين واشنطن وموسكو هو الاعتراف بحقيقة مؤلمة لكنها بينة، وهي أن بشار الأسد سيستمر في حكم أغلب أجزاء سوريا في المستقبل المنظور.

وأشار إلى أن الدافع والتبرير القانوني للوجود الأميركي في سوريا هو الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وعقب إنجاز هذا الهدف يجب على واشنطن ألا تبدد هذا المنجز وتسلمه إلى أعدائها.

ومقابل الاعتراف بنظام الأسد يجب على موسكو الضغط على حلفائها في دمشق وطهران وشريكتها تركيا لبدء محادثات رسمية مع قوات سوريا الديمقراطية الحليف الذي تدعمه أميركا في سوريا.

فلا روسيا ولا أميركا ترغبان في وقوع صراع بين قوات سوريا الديمقراطية والنظام السوري. ووفقا لوجهة نظر واشنطن، فإن مثل هذا الصراع سيصرف التركيز عن جهود مكافحة تنظيم الدولة وربما يسمح للتنظيم بإعادة السيطرة على الأراضي.

وقال الكاتب إن ذلك لا يشكل هزيمة لأميركا بل إنه اعتراف بالواقع، كما أنه سيكون جزءا من جهد أوسع لإعادة تقويم السياسة الأميركية تجاه روسيا واحتواء حلفائها في الشرق الأوسط والضغط عليها في عدد من الجبهات.

ويجب أن يكون هذا الضغط ذا أوجه عديدة، بينها جعل روسيا تدفع فاتورة الحرب السورية وتعميق التحالفات الأميركية في الشرق الأوسط وأوروبا.

وقال ستاين إن لأميركا -على نطاق العالم- يدا قوية يمكن أن تستخدمها خلال تركيزها على اللعبة طويلة المدى دون أن تغوص في وحل الصراع السوري الذي تمتلك فيه روسيا كل "الأوراق" والذي حققت فيه أميركا هدفها الرئيسي وهو هزيمة تنظيم الدولة.      

المصدر : فورين أفيرز

حول هذه القصة

دعا مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية روسيا لاستخدام نفوذها لدى النظام السوري كي يوقف غاراته جنوبي سوريا المشمول باتفاق خفض التصعيد. وكانت طائرات النظام قصفت درعا بعد هدوء استمر أشهرا.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة