ماذا قال ستيفن هوكينغ عن حماس وسوريا؟

ماذا قال ستيفن هوكينغ عن حماس وسوريا؟

هوكينغ (يمين)  التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (غيتي)
هوكينغ (يمين) التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (غيتي)
تناولت مجلة ميدل إيست آي البريطانية رحيل عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكينغ يوم أمس بمنزله في مدينة كامبريدج البريطانية عن 76 عاما. وقالت إن توديع الراحل الشهير بحفاوة ليس كي يتذكره الناس فقط من أجل تألق عقله العلمي، بل لمناصرته للقضايا العربية.

وتشير إلى أن هوكينغ سبق أن التقى في إسرائيل برئيس وزرائها الأسبق إيهود أولمرت عام 2006، لكنه دعا إلى إجراء محادثات بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد حرب غزة بين عامي 2008 و2009.

وتقول إن توديع الراحل الشهير بحفاوة ليس كي يتذكره الناس فقط من أجل تألق عقله العلمي، ولكن لأنه دعم بصوته القوي حق الفلسطينيين في المقاومة، فضلا عن دعوته إلى وضع حد للحرب في سوريا واعتباره غزو العراق مبنيا على افتراضات وأكاذيب.

وتضيف أن هوكينغ حقق شهرة عالمية بعد نشره كتابا عام 1998 بعنوان "تاريخ موجز للزمان" الذي يعنى بالفيزياء النظرية بحثا عن نظرية موحدة من شأنها أن تحل النسبية العامة وميكانيكا الكمية.

دعم حق المقاومة
وحقق الكتاب بيع 10 ملايين نسخة وحوّل مؤلفه إلى أحد أكثر علماء العالم تميزا. وذلك بينما كان هوكينغ يستخدم الكرسي المتحرك بعد أن عانى من التصلب الجانبي الضموري في سن 22 عاما، وكان لا يستطيع التكلم سوى بواسطة جهاز حاسوب بصوت اصطناعي تحول إلى سمة مميزة له.

وكان ناشطون من أجل الحقوق الفلسطينية من بين الذين نشروا إشادة به على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى دعمه لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل "بي دي أس" التي تعمل على  مستوى دولي من أجل المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية لها، وتطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وفي 2013 انسحب هوكينغ من مؤتمر بشأن مستقبل إسرائيل في القدس، مشيرا إلى أنه قرر "احترام المقاطعة" بناء على نصيحة من أكاديميين فلسطينيين.

أدان مؤيدو إسرائيل هوكينغ، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه "لم يسبق لأحد من العلماء بهذه المكانة أن قاطع إسرائيل".

وانتقد رئيس المؤتمر إسرائيل ميمون في بيان انسحاب هوكينغ، وقال إن "المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل تعتبر برأينا شائنة وغير صائبة وخاصة بالنسبة للشخص الذي تكمن روح الحرية في أساس رسالته الإنسانية والأكاديمية".

الرصاص المصبوب
وفي حديثه لقناة الجزيرة في يناير/كانون الثاني 2009 بشأن عملية الرصاص المصبوب التي نفذتها إسرائيل ضد غزة وأسفرت عن مقتل أكثر من 1000 فلسطيني، قال هوكينغ "سيستمر الشعب تحت الاحتلال في المقاومة بأي طريقة ممكنة. إذا أرادت إسرائيل السلام، فسيتعين عليها التحدث إلى حماس كما فعلت بريطانيا مع الجيش الجمهوري الإيرلندي"، مضيفا أن "حماس هم القادة المنتخبون ديمقراطيا للشعب الفلسطيني ولا يمكن تجاهلهم".

ويبدو أن موقف هوكينغ من فلسطين قد ازداد بعد زيارة استمرت ثمانية أيام لإسرائيل عام 2006 عندما التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود أولمرت. وتضيف المجلة أن هوكينغ ألقى في تلك الزيارة محاضرة أيضا في الجامعة العبرية بالقدس وزار جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة بشكل غير شرعي.

كما استخدم هوكينغ صفحته على الفيسبوك لدعم العلماء في فلسطين، ودعا في العام الماضي أتباعه إلى التبرع بأموال لدعم افتتاح مدرسة فلسطينية متقدمة ثانية للفيزياء.

سوريا والعراق
وفي عام 2014، تحدث هوكينغ عن الحرب في سوريا كجزء من حملة قامت بها منظمة إنقاذ الطفولة للاحتفال بالذكرى الثالثة للصراع، وذلك من خلال التعبير عن تجارب الأطفال المتضررين من القتال.
وقال هوكينغ "إن ما يحدث في سوريا يعتبر شيئا مكروها، شيئا يراقبه العالم بلا حول ولا قوة من بعيد. ويجب أن نعمل معا لإنهاء هذه الحرب وحماية أطفال سوريا ".

كما تحدث هوكينغ ضد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003. وقال هوكينغ في خطاب ألقاه في مسيرة وقف الحرب في 2004، إن الحرب كانت على أساس "أكاذيب" بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وعلى افتراضات بوجود صلة بين حكومة صدام حسين وهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة