عـاجـل: مراسل الجزيرة: مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الأمعري برام الله إثر هدم منزل عائلة أبو حميد

السعودية تطرد آلاف العمال اليمنيين

رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هي "السعوديون أولا" (رويترز)
رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هي "السعوديون أولا" (رويترز)

ذكرت مجلة ميدل إيست آي البريطانية أن السعودية متهمة بإجبار عشرات آلاف اليمنيين على العودة إلى بلادهم التي مزقها الحرب والفقر، مع تطبيق القواعد الجديدة على العمال المهاجرين، وفقا لرؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الاقتصادية "السعوديون أولا".

وأشار تقرير مراسل مجلة ميدل إيست آي إلى أن سياسة "رؤية 2030" التي وضعها ولي العهد تتضمن عاملين رئيسيين يؤثران على ملايين العمال الأجانب في السعودية: فرض رسوم الإقامة الشهرية التي قدمت في يوليو/تموز الماضي، وسياسة "السعودة" الجديدة التي تحظر توظيف العمال الأجانب في 19 فئة وظيفية.

وأدت هذه الضربة المزدوجة إلى مغادرة عشرات الآلاف من اليمنيين منذ ديسمبر/كانون الأول، ويتوقع المسؤولون رحيل المزيد، الذين يقدر عددهم في المملكة بنحو مليونين.

ويحكي ياسين العريقي أنه غادر صنعاء إلى السعودية عام 2009 وهو مفعم بالأمل في أن عمله الجديد كبائع بأحد المحلات هو الحل لمخاوفه المالية للأسرة والوالدين في اليمن، وطوال ست سنوات كان يرى في  راتبه الشهري (2500 ريال سعودي) ما يكفيه من المؤونة، ولكن عندما اندلعت الحرب في اليمن عام 2015 فقد أخواه عملهما في الوطن، مما يعني أنه أصبح المعيل لأربع أسر.

رؤية 2030 التي وضعها ولي العهد تتضمن عاملين رئيسيين يؤثران على ملايين العمال الأجانب في السعودية: فرض رسوم الإقامة الشهرية التي قدمت في يوليو/تموز الماضي، وسياسة السعودة الجديدة

ثم جاءت الطامة الكبرى عندما كانت وظيفته ضمن 19 فئة المحظورة على الأجانب، ونتيجة لذلك اضطر إلى مغادرة السعودية في بداية هذا العام، واليوم يعيش في صنعاء التي تدور فيها رحى الحرب، حيث إيجاد عمل شبه مستحيل في ظل هذه الكارثة الاقتصادية الداخلية ونقص الغذاء وتفشي الأمراض، وهذا هو واقع الكثير من اليمنيين.

وحالة أخرى يحكي فيها خليل عبد الرحمن أن التأثير المركب للرسوم و"السعودة" دفعه وأربعة من رفاقه على كفالته إلى مغادرة المملكة والعودة إلى اليمن لأنه لا يستطيع دفع أجورهم ومهنته كانت ضمن فئات القائمة الخاصة بالسعوديين فقط.

ويقول عبد الرحمن "اعتدنا مساعدة أقاربنا في اليمن، ولكن اليوم نحتاج إلى من يساعدنا. ومع ذلك لدي بعض المال وأحاول فتح محل صغير".

وختم تقرير المجلة بأن أوضاع هذه الآلاف المؤلفة من اليمنيين تجعلهم يعيشون بين نارين، نار انقطاع مصدر الرزق ونار العودة إلى بلادهم التي مزقتها الحرب.

المصدر : الصحافة البريطانية