ترمب متبجحا: كنت سأدخل المدرسة حتى دون سلاح

ترمب بالبيت الأبيض خلال جلسة مع حكام الولايات بشأن هجوم مدرسة ثانوية بباركلاند بفلوريدا (رويترز)
ترمب بالبيت الأبيض خلال جلسة مع حكام الولايات بشأن هجوم مدرسة ثانوية بباركلاند بفلوريدا (رويترز)
يقول ترمب إنه كان سيذهب إلى حيث كان يجري إطلاق النار في مدرسة باركلاند بولاية فلوريدا حتى  من دون بندقية.

وتضيف صحيفة إندبندنت البريطانية على لسان مراسلها أندرو بانكومب أن ترمب -وهو رجل لم يشتهر بتواضعه أو عدم شجاعته- يدعي أنه كان سيذهب إلى مدرسة فلوريدا التي اعتدى عليها مسلح، حتى لو لم يكن مسلحا.

وتشير الصحيفة إلى أن طلاب مدرسة مارغوري ستونمان دوغلاس الثانوية في مدينة باركلاند بولاية فلوريدا يستعدون للعودة لاستئناف الدراسة، وذلك في أعقاب تعرض مدرستهم لهجوم دموي مسلح أسفر عن مصرع 17 من الطلاب والمعلمين.

وتضيف أن ترمب في الأثناء صرح في اجتماع لحكام الولايات قائلا "إنكم لن تعرفوا حتى تختبرون الأمر، ولكنني حقا أعتقد أنني كنت سأذهب إلى هناك حتى لو لم يكن لدي سلاح".

جانب من لقاء ترمب مع حكام الولايات حيث يستمع لحاكم ولاية واشنطن جاي إنسلي أثناء نقاش حادثة المدرسة في باركلاند (رويترز)

شرطة وعار
وأضاف ترمب "وأعتقد أن معظم الناس في هذه القاعة ربما كانوا فعلوا الشيء نفسه، وذلك لأنني أعرف معظمكم. لكن الطريقة التي عالجت بها (الشرطة المسلحة) الأمر كانت تمثل عارا".

وفي أعقاب حادثة إطلاق النار التي جرت قبل نحو أسبوعين في مدرسة في باركلاند، فإن نقاشا شرسا يجري بشأن كيفية الحد من أو إنهاء عدد الحوادث، التي كثيرا ما تجلب المآسي للمجتمعات الأميركية.

وبوحي من طلاب المدرسة التي تعرضت للهجوم، فإن أصحاب الحملات يدعون ترمب والجمهوريين إلى العمل بسرعة من أجل تنظيم شأن الحصول على الأسلحة الخاصة في الولايات المتحدة.

وقاد طلاب المدرسة الثانوية حملة قوية وحماسية للمطالبة بأن يكون حادث مدرستهم آخر حوادث إطلاق نار جماعي على مدرسة بأميركا.

وقالت الجمعية الوطنية للبنادق "أن آر أي" -وهي مجموعة الضغط القوية لحقوق السلاح التي أنفقت 30 مليون دولار لمساعدة ترمب للفوز بانتخابات 2016- إنه لا ينبغي أن يكون هناك أي تشريع جديد يحظر الأسلحة، ولا حتى البنادق الهجومية الرشاشة أو يحظر ما يتعلق بتطويرها من أدوات.

وأما ترمب فيقول إنه مستعد للدفع من أجل إجراء فحوصات أكثر فعالية متعلقة بخلفية الشخص، ولرفع شرط السن لشراء بندقية إلى 21 عاما.

ويضيف أنه يعتقد أن تزويد بعض المعلمين بالأسلحة كي يحملونها بشكل خفي ربما يساعد في الحد من إطلاق النار.

متضامنون مع أهالي ضحايا الهجوم على المدرسة (رويترز)

براعة وسلاح
وتضيف الصحيفة أن ترمب صرح بعد لقائه مع طلاب ومدرسين ومسؤولين في البيت الأبيض الأسبوع الماضي بأنه لو كان هناك مدرس بارع باستخدام السلاح لتمكن من إنهاء الهجوم بسرعة كبيرة، مضيفا أنه يمكن إرسال المعلمين في دورات تدريبية في هذا السياق، وذلك كي لا تبقى أي فرصة أمام المعتوهين الجبناء.

وفي حين تلقى اقتراح ترمب بعض الدعم، يقول العديد من المعلمين والنقابات التعليمية وكبار مسؤولي الشرطة إن الفكرة غير عملية وإنها يمكن أن تأتي بنتائج عكسية.

ومع ذلك، فإن الرئيس لم يتراجع عن اقتراحه، أو من انتقاده لموظف حماية المدرسة سكوت بيترسون، الذي استقال بعد أن تكشف أنه انتظر خارج مباني المدرسة مع مسدسه، وذلك بينما كان نيكولاس كروز يواصل قتل زملائه السابقين ويتسبب بإصابة كثيرين آخرين.

 وبدأ مكتب شرطة مقاطعة بروارد تحقيقا بعد مزاعم أن ثلاثة من ضباطها الذين وصلوا إلى المدرسة انتظروا أيضا خارجها حتى وصلت قوات إضافية.

المتهم بإطلاق النار نيكولاس كروز مع محاميته ميليسا ماكنيل (الأوروبية)

فكرة وسخرية
وفي السياق ذاته، ناقش الإعلامي التلفزيوني الساخر جون أوليفر رد فعل ترمب على حادثة المدرسة، وخطته الداعية إلى تسليح المعلمين وكيفية قيامه بإشراكها مع طلاب وموظفي المدرسة في باركلاند أنفسهم، طالبا منهم رفع أيديهم في حال الموافقة عليها.

وتقول صحيفة ديلي غارديان البريطانية إن أوليفر وصف فكرة ترمب بالفظيعة، مشيرا إلى رفضه الاعتراف بخسارته التصويت إزاءها.

ويقول أوليفر إنه من الواضح أن هناك قضايا متعددة متعلقة بفكرة ترمب لتسليح المعلمين، ومن بينها حقيقة أن هذه ليست من مهامهم، وأنه كان هناك مسلح معني بحماية المدرسة لكن وجوده لم يمنع وقوع الحادثة.

ويصف أوليفر الخدمات اللوجستية لخطة ترمب بأنها شاقة، وذلك لأنها ستؤدي إلى وجود أكثر من 700 ألف بندقية في المدارس.

ويقول أوليفر مازحا إن حلول إدارة ترمب تجاه جميع المشاكل ربما تنطوي على أفكار مماثلة.

ويضيف أنهم على الأرجح يتعاملون مع تغير المناخ من خلال توجيه مسدس من طراز "غلوك" إلى المحيط، وسط تحد لأي طارئ قد يظهر.

المصدر : الجزيرة,إندبندنت