ماذا في جعبة البنية التحتية الذكية لأميركا؟

هل تتحقق رؤى الأميركيين وتطلعاتهم نحو نقلة نوعية تقنية ذكية؟ (رويترز)
هل تتحقق رؤى الأميركيين وتطلعاتهم نحو نقلة نوعية تقنية ذكية؟ (رويترز)
تقوم الدول في أنحاء العالم بتجديد بنيتها التحتية بين حقبة وأخرى، وذلك بحسب ما لديها من قدرة اقتصادية ورؤى مختلفة، وبما تتطلبه الضرورة لهذه الإنشاءات بمختلف أصنافها ومسمياتها ومجالاتها.

ويشهد العالم تطورات وقفزات في التقنية وفي المجالات المختلفة في هذا السياق، الأمر الذي يجعل بعض الدول تطمح إلى إحداث ما يشبه الثورة في بنيتها التحتية.

ولكن، أي شكل من أشكال البنية التحتية التي يتطلع الأميركيون إليها؟ وإلى ماذا يهدفون؟ وهل هم متفقون في هذا المجال؟ وماذا تحمل هذه البنية في جعبتها للولايات المتحدة يا ترى؟

وفي هذا الإطار، تقول الحكاية التي ترويها مجلة نيوزويك الأميركية على لسان الكاتب جيرمي ريفكين، إن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتمثل في إحياء البنية التحتية التي تم إنشاؤها في القرن العشرين.

هدف
لكنه يستدرك بالقول إن الأميركيين يتطلعون إلى بناء ما يصفونه بالبنية التحتية الذكية؛ البنية التي تجعلهم أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة وتلبية احتياجات عالم القرن 21.

بل إن ريفكين يضيف أن الجميع يعترف بالحاجة إلى تصحيح أو إصلاح البنية التحتية الأميركية القديمة، وأنهم لا يريدون لها أن تنهار، لكنهم يرون أنه ينبغي تكريس حصة مالية عادلة في هذا السياق، وذلك من أجل بناء البنية التحتية الذكية، وتوسيع نطاقها.

وهي التي من بينها ما يتعلق بثلاث شبكات رئيسية: المتمثلة في شبكة اتصالات الإنترنت السلسة والمتكاملة (جي5)، وفي شبكة إنترنت ذات طاقة متجددة، وفي شبكة إنترنت رقمية ذات تنقل آلي، وذلك عبر مركبات تعمل على الكهرباء وخلايا الوقود.

هذه "الإنترنت السوبر" ستصبح جزءا لا يتجزأ من المباني السكنية والتجارية والصناعية والمناطق المحيطة بها.

استشعار
وسيتم زرع الحساسات في كل الأجهزة؛ مما يتيح لها التواصل مع بعضها ومع مستخدمي الإنترنت؛ وذلك لتوفير آخر البيانات المتعلقة بإدارة الأنشطة الاقتصادية.

وبحيث يمكن للأفراد والشركات والمجتمعات المحلية المتصلة بشبكة الإنترنت استخدام البيانات والتحليلات لتطوير الخوارزميات والتطبيقات التي تسرع الكفاءة وتزيد الإنتاجية وتقلل بشكل كبير التكلفة الثابتة والهامشية لإنتاج وتوزيع مجموعة متزايدة من السلع والخدمات.

وتعتبر هذه البنية التحتية الذكية الجديدة أولية حيوية في إعادة وضع الولايات المتحدة في المرحلة الثانية من رحلتها.

وسيشمل نشر البنية التحتية الذكية كل صناعة تقريبا، مثل صناعة الاتصالات والكابلات وشركات نقل الكهرباء والكهرباء، وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعة الإلكترونيات وقطاع البناء والعقارات والنقل والخدمات اللوجستية وقطاع الصناعات التحويلية والزراعة، وأكثر من ذلك بكثير.

وقبل أن يسدل ريفكين الستار، يشير إلى أن هذه البنية التحتية الأميركية الرقمية ستوظف الملايين من العمال شبه المهرة والمهرة والمهنيين، وذلك نحو نقلة نوعية في اقتصاد جديد ذكي منخفض الكربون وصديق للبيئة.

المصدر : نيوزويك

المزيد من النقل والمواصلات
الأكثر قراءة