صحف بريطانية تنتقد عمليات إطلاق النار بمدارس أميركا

أهالي ضحايا مذبحة مدرسة بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
أهالي ضحايا مذبحة مدرسة بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

اهتمت بعض الصحف البريطانية بحادث إطلاق النار الذي وقع في مدرسة بولاية فلوريد الأميركية وأدى إلى مقتل 17 شخصا، فقد انتقدت افتتاحية للتلغراف الحادث، وتساءلت عن عدد الأميركيين الذين ينبغي أن يموتوا في مثل هذه الحوادث حتى يتم اتخاذ إجراء.

وأشارت التلغراف إلى أن مذبحة مدرسة مارجوري ستونمان الثانوية بولاية فلوريدا هي إطلاق النار الـ18 في أميركا هذا العام، وأن هناك الكثير من الجهود المبذولة لتحديد الملامح المشتركة بين القتلة في هذه الحوادث من ناحية الصحة النفسية والمخدرات والتطرف، لكن عامل الرابط الوحيد بين كل هذه الحوادث هو الأسلحة النارية.

وألمحت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تفيض بالأسلحة، وأنها تشكل خطرا مستمرا بالنسبة للبعض، وبالنسبة إلى آخرين هي طريقة حياة محمية دستوريا، وقالت إن ما يبدو واضحا بشكل مؤلم للجميع هو أن هذه الأسلحة جزء من ثقافة العنف التي تحتاج إلى معالجة عاجلة.

وترى التلغراف أن أحد حلول هذه المسألة يمكن أن يتم بتنظيم الأسلحة للحد من قوة النيران ووقف المبيعات لأولئك الذين لا ينبغي أن يمتلكوها، حيث إن بعض اللوائح غير فعالة لأن العديد من القتلة اجتازوا تحريات الضوابط وتحقيقات الهوية وأصبحوا يمتلكون أسلحتهم بطريقة قانونية.

وختمت بالإشارة إلى وعد إدارة ترمب أمس الخميس بالعمل على إنفاذ القانون الذي تأمل أن تبدأ أميركا رحلته الطويلة الآن. 

مبيعات الأسلحة ترتفع كثيرا بعد عمليات إطلاق النار الجماعية، وهناك 270 مليون قطعة سلاح لـ320 مليون شخص يعيشون في أميركا
وأشار تقرير آخر في نفس الصحيفة إلى بعض الحقائق عن عنف الأسلحة في أميركا، ومنها أن حادث إطلاق نار جماعي كبير يحدث كل شهرين كما تشير الإحصاءات بموقع أرشيف عنف الأسلحة.

وذكر الموقع أن نحو 346 شخصا قتلوا في حوادث إطلاق نار جماعي في عام 2017 مقارنة بـ432 في 2016 و369 في 2015، أي أكثر من شخص لكل يوم في السنة.

والحقيقة الثانية أن عمليات إطلاق النار الجماعية كثيرا ما تكون مألوفة جدا لتتصدر العناوين الدولية، وثالثا أن مبيعات الأسلحة ترتفع كثيرا بعد عمليات إطلاق النار الجماعية، والحقيقة الرابعة أن هناك 270 مليون قطعة سلاح لـ320 مليون شخص يعيشون في أميركا.

مدرسة مارجوري ستونمان التي شهدت مقتل 17 شخصا أمس الخميس (رويترز)

وخامسا أن عمليات إطلاق النار الجماعية هي مجرد غيض من فيض وفيات الأسلحة، فقد بلغ عدد الوفيات من عنف الأسلحة 406 آلاف و496 في الفترة من عام 2001 إلى 2013، ومن هذا العدد كانت الأغلبية (237052) حالة انتحار فعلية في مقابل جرائم القتل التي كانت وفياتها في هذه الفترة 153 ألفا و144، في حين شملت البقية 8383 وفاة عرضية و4778 بواسطة الشرطة و3200 حالة وفاة لم يتمكن من تحديدها.

والحقيقة السادسة أن الشعب الأميركي لا يستطيع الاتفاق على مراقبة الأسلحة، والحقيقة السابعة هي أن ولاية تكساس غالبا ما تكون الجبهة الأمامية لحوادث إطلاق النار الجماعية.

أما صحيفة إندبندنت فقد لخصت هذا الانفلات في عمليات القتل الجماعي الذي يحدث بين الحين والآخر في أميركا وآخرها مدرسة فلوريدا بانتقاد لاذع بأنه "يثبت حاجتنا إلى تسليح كل طفل فوق الشهر السادس لحماية نفسه".

المصدر : الصحافة البريطانية