صحيفة: الاستمرار بسلام الشرق الأوسط غير ممكن

مقاتلة إسرائيلية طراز أف 16 تطلق نيرانها خلال تمرين بمناسبة تخريج طيارين عسكريين إسرائيليين (رويترز)
مقاتلة إسرائيلية طراز أف 16 تطلق نيرانها خلال تمرين بمناسبة تخريج طيارين عسكريين إسرائيليين (رويترز)

قال رئيس "مؤسسة الدفاع عن الأنظمة الديمقراطية" الباحث الأميركي كليفورد دي مايإن إنه لا يمكن الاستمرار في التعامل مع عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل حاليا وعلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يتيقن بأن مصافحة بين قائدين فلسطيني وإسرائيلي بإحدى حدائق البيت الأبيض غير ممكنة في المستقبل المنظور.

وأشار كليفورد في مقال له بصحيفة واشنطن تايمز إلى أن أحد الأسباب أصبح واضحا تماما الجمعة الماضية عندما أطلقت إيران طائرة مسيرة من الأراضي السورية إلى داخل إسرائيل لتسقطها مروحية أباتشي إسرائيلية هناك، وعندما تحطمت طائرة أف 16 بنيران سورية كثيفة.

إزالة إسرائيل من الوجود
وذكر أنه لم يدن أي قيادي فلسطيني "هذا الاستفزاز"، كما لم يسبق أن دان أي قيادي فلسطيني إيران التي لا تخفي نواياها الاستئصالية ضد إسرائيل، يستمر الكاتب قائلا، بالطبع إن حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ليسا أقل من إيران، إن لم يكونا أكثر منها عزما على إزالة إسرائيل من الوجود.

وأورد الكاتب تفاصيل عن مواقف حزب الله وتصريحات زعيمه حسن نصر الله، وعن حماس وقوتها في قطاع غزة والضفة الغربية وأجمل القول إن هذه القوى لا ترى أن السلام والمفاوضات مع إسرائيل يمثلان خيارا للفلسطينيين والعرب.

وقال كليفورد إنه ووسط هذا البيئة، فإن الأمر يتطلب قائدا فلسطينيا يتمتع باستقلال واسع وجاذبية شخصية طاغية وشجاعة نادرة للتفاوض حول نهاية للصراع، وإن رئيس السلطة الفلسطينية الحالي محمود عباس (82 عاما) لا يمتلك أيا من هذه الصفات، وإنه أظهر خلال الأيام الأخيرة أنه عدم موافقته حتى على الافتراض الأساسي لـ حل الدولتين وهو دولتان لشعبين أحدهما الشعب اليهودي.

نزع الشرعية
ومضى كليفورد يقول إن قرار ترمب حول القدس قد ساعد، على الأقل، في وقف قوة الدفع للحملة التي يقودها محمود عباس في المحافل الدولية لنزع الشرعية عن إسرائيل، ناهيك عن التطبيع معها ومقاطعتها.

وأشار أيضا إلى أن خليفة عباس، في حالة وفاته أو تنحيه بالانتخابات، سيكون من قادة حماس.

واختتم المقال بدعوة المسؤولين عن الملف في الإدارة الأميركية بالتركيز على العمل مع السعودية، والدول العربية السنية الشريكة الأخرى، وأي عناصر براغماتية داخل السلطة الفلسطينية لتحديد ما إذا كان بالإمكان تطوير جيل جديد من القادة الفلسطينيين المنفتحين تجاه حل للصراع والذين لا يرون أن التعايش السلمي مع إسرائيل يساوي الهزيمة.

المصدر : واشنطن تايمز