الأنقاض لا تزال تحجب معالم الحياة في الموصل

جانب من اثار الدمار الذي لحق بمدينة الموصل
جانب من آثار الدمار الذي لحق بمدينة الموصل (الجزيرة)

بعد ثلاث سنوات من الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية بالموصل، لا تزال أنقاض "الخلافة" في كل مكان، ولكن الحياة اليومية مع ذلك تدب في كل ركن.

حتى الآن لا تعرف مدينة الموصل على أي رجل تقف ولا أي طريق تسلك ولا من أين تبدأ، فها هي بعد سبعة أشهر من انتهاء معركة "تحريرها" رسميا في يوليو/تموز 2017، في وضع محير.

ففي هذه المدينة تتعايش عدة أمور، وإرادة الحياة تبدو مرتعشة ومترددة ولكنها مع ذلك حاضرة، فالناس يتحدثون عن الجثث حول أكلة كباب ويتبادلون الذكريات عن "الخلافة"، ذكريات مأساوية وعبثية أحيانا. بل إن المنظر وحده يكفي، فعلى الضفة اليسرى هناك حياة: مدينة ألعاب جديدة وأطفال وأسر في نزهة عطلة نهاية الأسبوع، أما على الضفة الأخرى فالمدينة القديمة لم يعد لها شكل، ولم يبق منها سوى أكوام أحجار وجثث.

ومن بين الدمار تطلع بعض مظاهر الحياة، مثل صاحب محل الشاي وهذا البيت الذي سلم بأعجوبة من الدمار، بالإضافة إلى أشخاص ملثمين يلبسون معاطف أطباء يرفعون بعض الأنقاض.

فهذه الأحياء لم يبق منها إلا أنقاض تحتها جثث لم يعد أحد يذكر عددها ولا أصحابها، مع أن تقارير صحفية تشير إلى أن ما بين تسعة آلاف و11 ألف مدني قضوا في معركة الموصل، بل إن مصادر كردية تشير إلى أربعين ألف قتيل.

وعند سحب الجثث لا بد أن يكون الحذر شديدا لأنها قد تكون ملغومة، وهناك جثث لبعض عناصر تنظيم الدولة متروكة رغم أنها ظاهرة ولا يحتاج سحبها لرفع أنقاض، ربما خوفا من الألغام.

ورغم المنظر البئيس فإن الموصل اليوم تشهد مبادرات هنا وهناك، مثل إقامة ناد ثقافي يضم كتبا وأشياء أخرى لم يكن من الجائز التفكير فيها أيام "الخلافة"، حتى في الموصل القديمة المحافظة أصلا.

وقرب الجامعة يمكن أن تشاهد طلابا بملابس عصرية وطالبات بحجاب خفيف، ولكن مظاهر الدمار هي الغالبة بانتظار أن تأتي الحكومة وتبدأ إعادة الإعمار، خاصة أن المستشفيات العديدة دمرت بالكامل.

المصدر : لوفيغارو

حول هذه القصة

تصميم للصحف الفرنسية

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم مواضيع شرق أوسطية، فلفتت إلى معاناة المدنيين من ويلات الحرب وآثارها في كل من سوريا والعراق، وتحدثت عن المعركة الجوية والدبلوماسية بين تونس والإمارات.

Published On 27/12/2017
يتهم الصحفي محمد أمين الحمداني محافظ نينوى الحالي بالإشراف على تعذيبي بنفسه

سرعان ما بدد خبر اختطاف ثلاثة صحفيين في الموصل حالة الهدوء النسبي التي تعيشها المدينة منذ استعادتها الحكومة العراقية، لتفتح من جديد ملف حرية التعبير والرأي في هذه المدينة.

Published On 30/12/2017
Iraqi civil defence and rescue workers search for the bodies of victims under the rubble of buildings in western Mosul's Zanjili district on July 26, 2017. / AFP PHOTO / SAFIN HAMED (Photo credit should read SAFIN HAMED/AFP/Getty Images)

أعلنت مديرية الدفاع المدني بمحافظة نينوى شمالي العراق الجمعة، انتهاء عملية انتشال الجثث من تحت أنقاض الحرب بمدينة الموصل، والتي أخرجت خلالها 2585 جثة.

Published On 12/1/2018
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة