دبلوماسي إيطالي سابق: ماذا لو انهارت مصر أو السعودية؟

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

دبلوماسي إيطالي سابق: ماذا لو انهارت مصر أو السعودية؟

العديد من المشاكل التي تواجه الرياض والقاهرة نتجت عن أخطاء  فادحة جلبتهما لنفسيهما (الأوروبية)
العديد من المشاكل التي تواجه الرياض والقاهرة نتجت عن أخطاء فادحة جلبتهما لنفسيهما (الأوروبية)

في تحليل بعنوان "ماذا سيحدث لو انهارت مصر أو السعودية؟"، يرى الكاتب أن هناك كابوسين يحومان فوق الشرق الأوسط قد يتحولان إلى حقائق مدمرة في السعودية ومصر بسبب خليط من التدخل الأجنبي والتناقضات الداخلية والسياسات العمياء لحكومتي البلدين.

ويرى ماركوس كارنيلوس، وهو دبلوماسي إيطالي سابق، أنه على الرغم من استفادة كلا البلدين من "قاعدة بنك غولدمان ساكس"، أي أنهما أكبر من أن يفشلا، فإنه لا يمكن استبعاد خطر انفجارهما الداخلي، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى عواقب لا تحصى يمكنها زعزعة الاستقرار.

وأشار كارنيلوس في مقاله بموقع "ميدل إيست آي" إلى أن الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية والعربية بالإضافة إلى إسرائيل تراقب عن كثب الأوضاع في هذه البلدين.

ولفت إلى أن مصر تواجه حريقين في جارتيها المباشرتين ليبيا وغزة، وثالثا داخليا في سيناء وآخر يتأجج تحت الرماد وهو القمع الداخلي الوحشي ضد جماعة الإخوان المسلمين وقوى المعارضة الأخرى.

تهدئة التوترات بشكل عام والكف عن عقلية المحصلة الصفرية التي تطارد قيادات الشرق الأوسط تبدو أمرا ملحا للغاية

وفي الأونة الأخيرة تحوّل الاهتمام إلى السعودية بسبب الحرب في اليمن وصراع السلطة داخل العائلة الحاكمة والقرارات الطائشة للقيادة السعودية الحالية، الأمر الذي قاد المراقبين إلى التشكيك في إمكانية استمرارية البلد على هذا النحو، كما أن الانهيار الاقتصادي والسياسي المحتمل للسعودية يمكن أن يولد وضعا أسوأ بكثير من الوضع الذي تشكّل في ليبيا بعد 2011.

أخطاء فادحة
وأضاف الكاتب أن العديد من المشاكل التي تواجه الرياض والقاهرة نتجت في جزء كبير منها عن أخطاء  فادحة جلبتمها لنفسيهما.

واعتبر هذا الدبلوماسي السابق أن انقلاب عام 2013 في مصر سابقة خطيرة يمكن للإخوان المسلمين من خلالها استخلاص دروس مهمة ومقلقة للمستقبل، حسب رأيه.

وفي الحالة السعودية، علق كارنيلوس بأن محمد بن سلمان لم يكن لديه أي سبب لتوريط بلاده بهذه الدرجة من التعقيد في صراع مشابه لأفغانستان في اليمن لا تبدو له نهاية في الأفق.

ويرى الكاتب أن الحرب في اليمن ليست مؤامرة إيرانية، بل هدية غير متوقعة أهديت إلى قيادة طهران. ووصف تصعيد الرياض في عام 2015 بالأخرق، وأنه منح إيران فرصة أخرى لإحداث فوضى في خاصرة الجزيرة العربية.

وختم كارنيلوس تحليله بأن تهدئة التوترات بشكل عام والكف عن عقلية المحصلة الصفرية التي تطارد قيادات الشرق الأوسط تبدو أمرا ملحا للغاية.

ولكن لسوء الحظ يبدو أن الجهات الفاعلة الخارجية والداخلية النشطة في المنطقة تميل إلى اختيار المواجهة أكثر من إظهار ضبط النفس، على حد تعبيره، مردفا "ونأمل أن يدرك ولي العهد السعودي والرئيس المصري أن هذه العقلية المعاقة تأتي بنتائج عكسية".

المصدر : ميدل إيست آي