ماثيو هيدجز يروي معاناته داخل محبسه بالإمارات

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

ماثيو هيدجز يروي معاناته داخل محبسه بالإمارات

ماثيو هيدجز مع زوجته دانييلا تيجادا (الأوروبية)
ماثيو هيدجز مع زوجته دانييلا تيجادا (الأوروبية)

أجرت صحيفة تايمز البريطانية مقابلة حصرية مع طالب الدكتوراه البريطاني ماثيو هيدجز الذي كان مسجونا في الإمارات، روى خلالها معاناته داخل محبسه.

وقال هيدجز، الذي كان قد أدين بتهمة التجسس في الإمارات وحكم عليه بالسجن المؤبد، إنه كان يجبر على الوقوف أياما كاملة ورجلاه مكبلتان بالأغلال وكان يخضع للاستجواب لأكثر من 15 ساعة في المرة الواحدة خلال محنته التي استمرت ستة أشهر.

ويروي هيدجز (31 عاما) أن المدة الزمنية التي قضاها في سجن أبو ظبي كانت حبسا انفراديا وأجبر على التوقف المفاجئ عن تناول دوائه الذي كان يعطى له بجرعات خطيرة، وقال "لقد كنت خائفا للغاية وفي حالة نفسية يرثى لها".

وقد سببت له مصابيح زنزانته الفلورسنت نوبات صداع نصفي متكررة، واختار الجلوس في الظلام لأكثر من 23 ساعة في مايو/أيار وكان يضيئها فقط وقت تناول الطعام.

وأشارت الصحيفة إلى أنه هُدد بترحيله إلى سجن عسكري خارجي حيث سيتعرض للضرب. وقال "لقد عشت باستمرار في خطر داهم كأنما كان سيف ديموقليس معلقا فوق رأسي طوال الوقت، وهو ما أبقاني في حالة توتر دائم".

وذكرت تايمز أن هيدجز، وهو طالب بجامعة دورهام البريطانية، اعتقلته سلطات الأمن في مطار دبي في مايو/أيار الماضي، وبعد احتجازه وإكراهه على الاعتراف "تحت الضغط" بمزاعم التجسس لصالح بريطانيا، حكم عليه بالسجن مدى الحياة في الشهر الماضي. وتم إطلاق سراحه قبل تسعة أيام بعد تدخل وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت.

وكشف هيدجز وزوجته دانييلا تيجادا (27 عاما) في المقابلة أن الإمارات طلبت منه أن يكون عميلا مزدوجا، وأن "يسرق معلومات من وزارة الخارجية البريطانية".

وقال هو وزوجته إن الخارجية البريطانية رفضت مشاركة المعلومات مع زوجته عن مكان وجوده طوال ستة أسابيع بعد احتجازه، زاعمة أن هذه المعلومات محظورة بموجب قوانين حماية البيانات. وأضافا أن الخارجية البريطانية لم تستجوبه منذ عودته إلى بريطانيا.

وقال هيدجز إنه لا يزال لا يدري لماذا استهدفته السلطات الإماراتية بعد قضاء أسبوعين في البلاد في إطار بحثه في أطروحته للدكتوراه عن التركيبة الأمنية بعد الربيع العربي.

وذكر أن المحققين أخبروه أن "مصادر" مجهولة قد حثتهم على التحقيق معه. وهو لا يعتقد أن أيا من الباحثين الذين أجروا معه مقابلات كان مسؤولا. ويعتقد أيضا أنه كان مراقبا خلال أسبوعين قبل اعتقاله، وأن هاتفه كان مراقبا أيضا.

وأشار هيدجز إلى أنه بعد أن أرغم "تحت الضغط" على توقيع اعتراف باللغة العربية، التي لم يكن يتحدثها، شهد ضده صديق له إماراتي قديم.

وذكر أن ذلك جعله يشعر بخيبة أمل لرؤية صديق قديم يتآمر عليه، لكنه أضاف "في مثل هذا البلد يمكن أن يحدث ذلك لأي شخص.. وكان بإمكانهم أن يهددوه بعدد من الخيارات".

وعن الإمارات قال هيدجز "هل أنا غاضب منهم؟ أعتقد أنني أشعر بالشفقة عليهم حقا". ونصح الحكومة البريطانية بـ"تقييم قيمها"، متسائلا هل "تقدم بريطانيا التجارة والمال وأي شيء آخر على القيم التي تدافع عنها؟".

المصدر : تايمز