ميديابارت: ليلة الكشف عن كذبة الوزير في قضية خاشقجي

ميديابارت: لودريان لا تهمه صورة فرنسا بقدر ما تهمه العقود والمفاوضات التجارية (رويترز)
ميديابارت: لودريان لا تهمه صورة فرنسا بقدر ما تهمه العقود والمفاوضات التجارية (رويترز)

قال موقع استقصائي إن تنصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من علمه بالأدلة التي قدمتها تركيا للدول الغربية بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، ينافي الحقيقة.

وقال موقع ميديابارت إننا كثيرا ما وبخنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب موقفه غير المتناسق في قضية خاشقجي، حيث يحجم عن تأكيد الأدلة لحماية السعودية من تداعيات هذا الاغتيال الشرس.

وتساءل الموقع في تحقيق لكوكبة من كتابه قائلا "لكن ماذا عن موقف فرنسا، وخاصة موقف رئيس دبلوماسيتها لودريان؟ ألم ينكر أمام شاشات التلفزيون يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 أي علم له بمعلومات كشفتها تركيا لفرنسا في هذا الصدد؟".

وعما يعنيه لودريان بهذا التصريح، قال الموقع إنه يشير إلى التسجيلات الصوتية لعملية قتل وتقطيع جثة الصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

غير أن ميديابارت يقول إن سبعة دبلوماسيين ومسؤولين استخباراتيين فرنسيين أكدوا له أن مسؤولي وزارة الخارجية، وعلى أعلى المستويات، كانوا قد تمكّنوا من الاطلاع على تلك التسجيلات في التاريخ الذي تحدث فيه الوزير.

ويبدو، حسب الموقع، أن تركيا كانت على اطلاع على كل ما جرى داخل القنصلية، لكنها تفضل أن يعترف السعوديون بذلك بدل أن تكشفه أنقرة.

ووفق ما نقله ميديابارت عن دبلوماسي فرنسي بوزارة الخارجية، فإن مسؤولي هذه الوزارة أحسوا فور تصريح لودريان النافي للحصول على التسجيلات بأن ذلك كان "خطأ فادحا"، مضيفا "بالطبع كانت لدينا التسجيلات، ومن السخافة نكران ذلك، لكن ذلك النفي كشف أن الوزير كان مستعدا لتحمل مخاطر قول فرية كبيرة فقط للتغطية على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

وأكد مصدر في جهاز الاستخبارات الفرنسي الخارجي للموقع أن التسجيلات سلمت إلى الوزير نفسه، أي أن مشاركتها تمت بالفعل.

مدير سابق بوزارة الخارجية الفرنسية:
لودريان "يتصرف كما لو كانت مهمته في المقام الأول هي حماية وتطوير العقود التجارية المنجزة أو التي هي في طور التفاوض"

وتعليقا على ما حدث، نقل ميديابارت عن دبلوماسي فرنسي قوله "موقف لودريان صادم للغاية ومحرج، إنه خطأ فادح، لكن هذا ليس مفاجئا، إذ منذ أن أصبح وزيرا للخارجية فإنه لا يزال يتصرف كوزير للدفاع حتى لو تطلب ذلك أخذ مواقف مجازفة أو يصعب الدفاع عنها بخصوص أنظمة مثل مصر أو المملكة العربية السعودية".

ووفقًا لمدير إدارة سابق في وزارة الخارجية الفنسية، فإن لودريان "يتصرف كما لو كانت مهمته في المقام الأول هي حماية وتطوير العقود التجارية المنجزة أو التي هي في طور التفاوض".

ولفت الموقع إلى أن الأحداث السرية المشابهة لمقتل خاشقجي كثيرا ما أبقتها كل الأطراف المعنية طي الكتمان، لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فاجأ كل الحكومات عندما قرر أن يكشف لها كل ما توصل إليه تحقيق شرطته.

واعتبر ميديابارت أن أردوغان بإقدامه على هذه الخطوة حاصر كل أولئك الذين كانوا ينحنون لسنوات أمام السعودية ويقيمون علاقات متينة معها عن طريق غض الطرف عن تجاوزاتها.

وختم الموقع بتأنيب لودريان في هذه القضية، قائلا إنه بكذبه بشأن المعلومات التي حصل عليها كشف تمالؤ فرنسا مع أكثر الأنظمة إجراما على وجه الأرض، حسب تعبير الموقع.

المصدر : ميديابارت