واشنطن بوست: عندما انطلقت الهتافات بالأرجنتين.. لا نريده ببلادنا إنه قاتل

محتجون بالعاصمة الأرجنتينية رفعوا لافتات كتبوا عليها "محمد بن سلمان قاتل" (غيتي)
محتجون بالعاصمة الأرجنتينية رفعوا لافتات كتبوا عليها "محمد بن سلمان قاتل" (غيتي)

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي سعى إلى رسم صورة لنفسه باعتباره وجه القيادة السعودية الشابة الحديثة وصل إلى العاصمة الأرجنتينية ليجد صورته قد تلوثت، كما وجد نفسه وقد تحول إلى رمز للاستبداد المتوحش، وفق تقرير في صحيفة واشنطن بوست.

"لا نريده هنا في بلادنا لاغتياله الصحفي خاشقجي ولشنه الحرب على اليمن" هذا ما قاله بعض المشاركين في مظاهرات الاحتجاج ضد قمة العشرين التي انعقدت في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس رافعين لافتات كتب عليها "بن سلمان قاتل".

عومل كمنبوذ
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الأحد، فإن بعض قادة الدول العشرين تعاملوا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كمنبوذ، كما وضع على حافة الصف الأخير في الصورة الجماعية السنوية للقادة المشاركين بالقمة.

وأضاف التقرير أن بن سلمان تحصن في سفارة بلاده الحصينة بعيدا عن بقية أعضاء الوفد السعودي بعد أن وصل إلى بوينس أيرس وسط تحركات من قبل القضاء الأرجنتيني للتحقيق في شكاوى ضده بشأن حقوق الإنسان.

ونسبت واشنطن بوست إلى المدير التنفيذي للقسم الأميركي في منظمة "هيومن رايتس ووتش" خوسيه ميغويل فيفانكو قوله إن سمعة بن سلمان تلطخت، وأعرب عن اعتقاده بأن ولي العهد السعودي كان موهوما بأنه يستطيع فعل أي شيء دون أي تبعات، مرجحا أن قضية خاشقجي ستلاحقه طوال حياته كلما غادر بلاده.   

وأشار التقرير إلى "المنغصات" التي واجهت بن سلمان في القمة، مثل دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التحقيق في اغتيال خاشقجي بواسطة محققين دوليين وتشديده على التوصل لحل سياسي للحرب في اليمن.

آخر تصريحاته الإنكار
وتطرقت الصحيفة إلى الانتقادات التي وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لما وصفها بالبيانات السعودية المتناقضة، وعدم التعاون مع المحققين الأتراك، ومحاولة بن سلمان في آخر تصريحات له إنكار حدوث واقعة الاغتيال أصلا.

وأشارت أيضا إلى رفض رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بحث القضايا الاقتصادية الرئيسية مثل العلاقات التجارية بين بلادها والسعودية مع ولي العهد السعودي والاستعاضة عن ذلك بمناقشة قضية اغتيال خاشقجي.

ومع ذلك، تقول الصحيفة إن بن سلمان شعر ببعض الأمان في الأرجنتين لمعرفته بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن من قبل أن إلقاء اللوم على ولي العهد السعودي -إذا حدث- لن يؤثر على علاقات أميركا مع السعودية.

المصدر : واشنطن بوست