واشنطن بوست: على الأغلبية في مجلس النواب استعادة الديمقراطية

الكاتبان: يمكن للأغلبية الديمقراطية بمجلس النواب تجديد ثقة الأميركيين في الكونغرس لمعالجة القضايا الأكثر أهمية (رويترز)
الكاتبان: يمكن للأغلبية الديمقراطية بمجلس النواب تجديد ثقة الأميركيين في الكونغرس لمعالجة القضايا الأكثر أهمية (رويترز)

يرى مسؤولان أميركيان أن أول طلب للأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب ينبغي له أن يتمثل في السعي لاستعادة الديمقراطية نفسها وتخليصها مما يشوبها، من خلال الإصلاح واستعادة ثقة الأمة.

وتقول زعيمة الحزب الديمقراطي الأميركي نانسي بيلوسي وعضو مجلس الشيوخ جون سربانيس في مقال اشتركا في كتابته في صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الأميركيين توجهوا إلى صناديق الاقتراع بداية الشهر الجاري وأرسلوا رسالة قوية.

ويوضح الكاتبان الديمقراطيان أن هذه الرسالة تتمثل في أن الانتخابات النصفية لم تكن مجرد حكم مدوٍ ضد اعتداء الجمهوريين على الرعاية الصحية وأجور الأميركيين في البلاد، ولكنها كانت بمثابة إنقاذ للديمقراطية الأميركية المحطمة.

ويشير المقال إلى أن المقترعين انتخبوا أغلبية ديمقراطية في مجلس النواب، وأن هذه الأغلبية عازمة على إحداث تغيير حقيقي لاستعادة الديمقراطية.

الكاتبان: رسالة الناخبين كانت بمثابة إنقاذ للديمقراطية الأميركية المحطمة (الفرنسية)

فساد وأخلاق
ويضيف المقال أن الديمقراطيين تعهدوا بمواجهة الفساد بكافة أشكاله، وكذلك بجعل واشنطن تعمل لصالح الشعب الأميركي، وأنهم تعهدوا كذلك بشكل واضح بتقليص دور المال في السياسة وبإعادة النزاهة والأخلاقيات إلى الحكومة وبتعزيز قوانين الانتخابات في البلاد.

ويقول الكاتبان إن أمام الأغلبية الديمقراطية الجديدة في مجلس النواب الآن خطة سير تتمثل في ضرورة العمل على حزمة من الإصلاحات في المجالات المختلفة والتأكد من قيام الموظفين الحكوميين في واشنطن بخدمة الأمة الأميركية واستعادة ثقتها.

 ويوضح المقال أن استعادة ثقة الجمهور تعني وضع حد فاصل بين المصالح العامة والخاصة، وفرض قوانين جديدة قوية تمنع المسؤولين من استغلال مناصبهم العامة لتحقيق مكاسب شخصية.

 كما يدعو المقال إلى ضرورة إصلاح قانون الانتخابات وجعل عملية تسجيل الناخبين ووصولهم إلى صناديق الاقتراع سلسة وميسرة للجميع، دون الحاجة للوقوف في طوابير طويلة للإدلاء بأصواتهم.

ميزان وتفكيك
ويقول الكاتبان إن من شأن هذه الإصلاحات تغيير ميزان القوى في واشنطن في نهاية المطاف، فعند إخراج "المال المظلم" من السياسة وعند مواجهة وتنظيف الفساد وعند ضمان إجراء انتخابات نزيهة، فإنه يمكن تفكيك قدرة المصالح الخاصة على ترجيح ميزان الديمقراطية والاقتصاد ضد الأميركيين الذين يعملون بجد.

ويؤكد المقال ضرورة السعي لجعل الحياة أفضل لجميع الأميركيين، وذلك من خلال خفض تكاليف الرعاية الصحية والأسعار وإصلاح البنية التحتية للبلاد ومواجهة التمييز.

كما دعا المقال إلى ضرورة  إجازة "قانون الحلم" الذي من شأنه حماية الشباب الوطنيين والمهاجرين غير الشرعيين الذين قدموا للولايات المتحدة وهم أطفال، واتخاذ الخطوة الأولى نحو إصلاح شامل للهجرة.

ويقول المسؤولان الأميركيان إن أمام الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب مسؤولية تكريم رؤية الآباء المؤسسين، واحترام التضحيات والواجب تجاه الأمة الأميركية، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات جريئة لإصلاح ما تم كسره من  الديمقراطية الأميركية.

ويختتم الكاتبان بأنه يمكن تحقيق تقدم للأسر العاملة وتجديد ثقة الأميركيين في الكونغرس لمعالجة القضايا الأكثر أهمية.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست