واشنطن بوست: علاقة ترامب مع السعودية تدور كلها حول المال

دويانغ: مبيعات الأسلحة الأميركية للسعودية لم تتجاوز منذ أن تسلم ترامب السلطة 14.5 مليار دولار (رويترز)
دويانغ: مبيعات الأسلحة الأميركية للسعودية لم تتجاوز منذ أن تسلم ترامب السلطة 14.5 مليار دولار (رويترز)
ومن تلك الردود قول ترامب "إنهم يعطوننا وظائف، يوفرون لنا الكثير من الأعمال". هكذا علق ترامب، قبل أن يضيف "إن السعودية حليف رائع حقا، خاصة في ما يتعلق بالوظائف والتنمية الاقتصادية (…) وبصفتي رئيسا لأميركا، يتوجب علي أن أضع الكثير من الأمور في الحسبان"، على حد تعبيره.

وعلقت دويانغ على ذلك بقولها إن ترامب قد لا يركز كثيرا على التعاون مع السعودية في مجال مكافحة الإرهاب، ودعم الأهداف الإستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة، لكنه يخالف في ذلك الآخرين في إدارته.

ولفتت الكاتبة إلى أنه حتى في ظل التحالف المتزايد بين أعضاء الحزبين في الكونغرس لإلقاء اللوم على محمد بن سلمان في وفاة خاشقجي، والمطالبة بإنزال عقوبات قاسية على السعودية، فإن بعض المسؤولين الأميركيين السابقين والحاليين، إلى جانب خبراء في المنطقة يؤكدون أن واشنطن والرياض ستحرصان على عدم المساس بالمصالح المشتركة بينهما والجذور العميقة التي تربطهما.

ونقلت عن مسؤول سابق كبير في المخابرات الأميركية (اشترط عدم ذكر اسمه) قوله إن الرياض ربما تضطر لاتخاذ بعض الإجراءات ضد واشنطن في حالة اتخاذها خطوات متشددة تجاهها، لكنها لن تتجاوز عدم التعاون التام بخصوص سوق النفط، أو ربما إبرام صفقات شراء أسلحة كبيرة من الصين وروسيا؛ الأمر الذي لن يكون تأثيره كبيرا على أميركا.

بل إن ثمة من يرى -حسب الكاتبة- أنه في حالة وقوع قطيعة كبيرة، فلن تخسر أميركا الكثير؛ إذ إن المال السعودي والتعاون الإستراتيجي أقل مما قد يبدو للبعض.

واستعرضت دويانغ الموقف السعودي الذي أعلن عنه الملك سلمان بن عبد العزيز حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ قائلة إنه لا يتماشى مع تطلعات ترامب وصهره جاريد كوشنر المتعلقة بما أصبح يعرف "بصفقة القرن".

 

بل إن بعض تصرفات السعودية -حسب الكاتبة- قوضت أهداف واشنطن في المنطقة؛ كاعتقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري العام الماضي، وفرض الحصار على دولة قطر، هذا إلى جانب الحرب في اليمن، التي يتهم السعوديون فيها بالتسبب في آلاف الضحايا اليمنيين، وفي كارثة إنسانية هائلة، على حد تعبير الكاتبة.

أما الأموال، فإن الكاتبة نقلت عن خبراء تشكيكهم في المبالغ التي يتحدث عنها ترامب، وفي كم الوظائف التي يقول إنها ستوفرها؛ فمبيعات الأسلحة الأميركية للسعودية لم تتجاوز منذ أن تسلم ترامب السلطة 14.5 مليار دولار، وذلك المبلغ يبدو بعيدا عن 110 مليارات التي يتحدث عنها ترامب، كما أنها لن توفر في أحسن الأحوال أكثر من عشرات الآلاف من الوظائف، وهذا بعيد عن مئات الآلاف أو المليون التي يتحدث عنها ترامب.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

اغتيال خاشقجي هدد بعرقلة إحدى أهم الشراكات الأميركية الأمنية: تقييد مبيعات الأسلحة للسعودية ومكافحة تنظيم الدولة، والمساعدة المتوقعة من السعودية في سوريا، والحصول على معلومات مهمة عن التنظيمات “الإرهابية” الأخرى.

قال السناتور الجمهوري راند بول إن الوقت الراهن هو الأنسب ليعمل الحزبان الجمهوري والديمقراطي على الوقف الفوري لمبيعات الأسلحة والمساعدات العسكرية الأميركية للسعودية، بسبب ممارساتها السيئة في اليمن وحقوق الإنسان.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة