عـاجـل: رويترز عن وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال: مشاورات اختيار رئيس للحكومة ستجري يوم الاثنين

مقال في لوموند: لا تدعوا بن سلمان لقمة العشرين

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (الأوروبية)
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (الأوروبية)
يدعو الكاتب الفرنسي تيري بول فاليت قادة العالم إلى عدم دعوة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لحضور قمة العشرين المزمع انعقادها في بوينس آيريس الشهر القادم، وذلك لأنه "حاكم مستبد" والعالم يشير بأصابع الاتهام إليه بالوقوف وراء جريمة القتل الوحشي لجمال خاشقجي.
ويقول في مقال نشرته له صحيفة لوموند الفرنسية إن توجيه الدعوة إلى محمد بن سلمان من شأنه أن يرسل رسالة رهيبة إلى عائلة جمال خاشقجي وإلى جميع الذين يعتقدون بوجود أمل في احتواء الانجراف والاستبداد اللذين يمارسهما هذا الحاكم السعودي.
ويضيف الكاتب أن مجموعة العشرين ليست موعدا للنزهة في هذا العالم، بل هي أكبر من ذلك، وإنها قمة مهمة للحكم العالمي، وإنه لا يجوز استبعاد الأخلاق والسلوك الإنساني والاكتفاء بما يسميه البعض السياسة الواقعية.
ويحذر الكاتب بأنه "يجب أن نتذكر أن رجلا قضى تحت التعذيب" وأنه تعرض للقتل الوحشي نتيجة لقرار غير مبرر من جانب حاكم يتحوّل ببطء ولكن بثبات إلى طاغية، فهو لا يتردد في إعدام الناس حتى خارج بلاده.
مقتل خاشقجي لقي تنديدا واسعا من قبل الكثيرين (رويترز)
جريمة مريعة
ويضيف الكاتب أنه إذا كانت أوروبا وفرنسا والولايات المتحدة طالبت عبثا بمحاسبة القتلة، فإن هذه الدول ما زالت تكتفي بالإدانات من حيث المبدأ بعيدا عن حقيقة ما ينبغي عمله في مثل هذه العملية المريعة التي دبرها ولي العهد السعودي.
وعلى الرغم من أن هذه الدول متمسكة بالمطالبة بتقديم الحقيقة كاملة بشأن هذه الجريمة، فإنها أبعد ما تكون عن الالتزام الصادق بالحصول على الحقيقة والعدالة لخاشقجي.
ويشير الكاتب إلى الانتهاكات لحقوق الإنسان التي يقف وراءها محمد بن سلمان، ومن بينها حملات الاعتقال بحق الناشطين والمدافعات عن حقوق المرأة مثل إسراء الغمام التي قد تواجه الإعدام.

ويضيف أن العالم كله يشير بأصابع الاتهام إلى محمد بن سلمان بالوقوف وراء جريمة قتل خاشقجي، مشيرا إلى الروايات السعودية المختلفة والمتناقضة في هذا السياق، ويقول إن السؤال الحقيقي ليس من قتل خاشقجي؟ بل من أمر بقتل خاشقجي؟
ويبعث الكاتب برسالة واضحة إلى قادة العالم يقول فيها إنه يجب أن تكون هناك حدود وردود فعل واستجابات وعقوبات، وإنه يجب عدم توجيه الدعوة لولي العهد السعودي لحضور قمة العشرين.
ويختتم بأن مجموعة العشرين -التي تضم أكبر 20 دولة في العالم ومعظم المنظمات الدولية- لا ينبغي أن تصبح منتدى للقادة المجرمين.
المصدر : الجزيرة,لوموند