أكسيوس: ترامب يستسخف في مجالسه الخاصة الاهتمام الكبير بمقتل خاشقجي

ترامب تساءل أمام مساعديه: لماذا يجب على الولايات المتحدة الانحياز لطرف في النزاع بشأن خاشقجي (رويترز)
ترامب تساءل أمام مساعديه: لماذا يجب على الولايات المتحدة الانحياز لطرف في النزاع بشأن خاشقجي (رويترز)

كشف موقع أكسيوس الإخباري الأميركي أن الرئيس دونالد ترامب ظل يقول في مجالسه الخاصة إن من السخف أن يولي الناس اهتماما كبيرا لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، فهناك دول مثل الصين دأبت على الإتيان بممارسات "وحشية".

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن ترامب وصف في أحاديثه الخاصة اغتيال خاشقجي بأنه عمل "سيئ فعلا"، لكنه سرعان ما أضاف أن دولا أخرى تتعامل معها الولايات المتحدة -من بينها الصين- تأتي "بأشياء سيئة كثيرة".

وبحسب الموقع، فإن الرئيس الصيني شي جين بينغ احتجز أكثر من مليون مواطن من أقلية الإيغور المسلمة في معسكرات اعتقال بسبب ديانتهم، وقد جاهر كل من نائب الرئيس الأميركي مايك بينس ووزير الخارجية مايك بومبيو بانتقادهما لتلك المعسكرات، بيد أن ترامب أحجم عن إدانتها أو إدانة ممارسات الصين الوحشية الأخرى ضد حقوق الإنسان.

وبحسب أكسيوس، تساءل ترامب علنا أمام مساعديه: لماذا يجب على الولايات المتحدة الانحياز لطرف في النزاع بشأن خاشقجي، طالما أنه ليس مواطنا أميركيا وأن الجريمة "لم تُرتكب هنا".

‪ترامب قال إنه لا يعرف إن كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد كذب عليه‬ (رويترز)

ثم ماذا بعد؟
ويشير أكسيوس إلى البرنامج الحواري في قناة "فوكس نيوز صنداي"، الذي سأل فيه المذيع كريس والاس الرئيس ترامب عما إذا كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد كذب عليه، فأجاب: "لا أعرف. من ذا الذي يعرف حقا؟ غير أنني أستطيع القول إن هناك الكثير من الناس يقولون إنه لم يكن على علم" بالجريمة.

أما أقواله الرئيسية التي نطق بها أمام مقدم البرنامج والاس فكانت -بحسب أكسيوس- كالتالي:

"ألا ترى أننا فرضنا عقوبات قاسية جدا على مجموعة كبيرة من السعوديين، لكن لدينا في الوقت ذاته حليف وأريد أن أتمسك بحليف طالما كان صالحا جدا من نواحٍ عديدة".

ثم سأل والاس ترامب عما إذا كان استمع إلى الشريط الذي سجل الجريمة، فكان السجال بين الرئيس ومقدم البرنامج موحيا وكاشفا. ففي معرض ردوده على بعض الأسئلة، أبدى ترامب عدم رغبة في الاستماع للشريط.

وعندما سأله المذيع: لماذا؟ أجاب: "لأن الشريط مؤلم وفظيع.. وليس هناك ما يدعوني للاستماع إليه".

ويختتم موقع أكسيوس بأنه ما لم يكن هناك تسجيل لمحمد بن سلمان وهو يأمر بالقتل، فإن كل المؤشرات تدل على أن ترامب سيثير الشكوك حول ما توصلت إليه وكالة الاستخبارات المركزية من نتائج، فـ"من ذا الذي يعرف؟"، ومن ثم يجب العودة للتعامل مع السعوديين. هكذا يخلص موقع أكسيوس في تقريره وكأنه ينطق بلسان حال الرئيس الأميركي. 

المصدر : أكسيوس + الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة