تايم: هل تستطيع السعودية ترميم صورة ولي عهدها؟

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (غيتي إيميجز)
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (غيتي إيميجز)

قالت مجلة تايم الأميركية إن بمقدور السعوديين التأثير على أسعار النفط العالمية بتقليص الإنتاج، بغية مساعدة ولي العهد محمد بن سلمان على إصلاح الضرر الذي لحق بصورته.

غير أنها تضيف -في مقال لمحررها إيان بريمر- أن خفض الإنتاج من جانب السعودية يجيء انعكاسا للهواجس التي تنتاب الأمراء السعوديين، أكثر من القلق الذي يراودها بشأن مستقبل أسواق النفط العالمية، على حد تعبير المقال.

وتشير إلى أن تقليص الإنتاج ينم -على وجه الخصوص- عن مخاوف تستبد بالمملكة، من أن اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي سيؤدي إلى استدامة "تسميم" نظرة المستثمرين الأجانب للمملكة وقيادتها.

وتضيف أنه كلما أُميط اللثام عن مزيد من المعلومات بشأن مدى ما يعرفه محمد بن سلمان عن قتل خاشقجي، ازدادت المخاطر من تمويل رؤية 2030 لإصلاح وتنويع مصادر الاقتصاد السعودي التي تُعد حيوية لتحديث المملكة.

ثم إن تراجع الاستثمارات في السعودية سيؤكد حاجتها لمزيد من الإيرادات النفطية، وفقا لكاتب المقال إيان بريمر.

‪جمال خاشقجي‬ (رويترز)

صورة وضرر
ويقترح الكاتب أربع خطوات قال إن على محمد بن سلمان اتخاذها لتقديم نفسه للمجتمع الدولي كطرف يتصرف بمسؤولية أكبر، ومن تلك الخطوات: ضرورة أن يوضح بجلاء التزامه بتحديث المجتمع السعودي، والسعي لوقف إطلاق النار في حرب اليمن.

إلى جانب ذلك، ينبغي على الأمير السعودي "تخفيف الحصار السياسي والاقتصادي على قطر"، وإصلاح ذات البين مع تركيا.

وعلى صعيد متصل، تشير المجلة إلى أن السعوديين ربما يظنون أن بناء علاقات متينة مع الرئيس دونالد ترامب بعد سنوات من جمودها في عهد سلفه باراك أوباما، سيتيح لولي العهد الشاب تبني سياسة خارجية هجومية تتسق مع حملته الشرسة لاعتلاء عرش المملكة.

غير أن مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية السعودية في إسطنبول، ومحاولة التستر "الخرقاء" عليها أحدثت تغييرا طال كل تلك المساعي.

وفي معرض تعليقها على إعلان السعودية مؤخرا عزمها على تقليص إنتاجها من النفط بنحو نصف مليون برميل في اليوم في ديسمبر/كانون الأول، اعتبرت المجلة أن مثل هذه الخطوة تقف شاهدا على إقرار المملكة بـ"هشاشة" وضعها.

لكن بريمر -المتخصص في السياسة الخارجية، والمخاطر العالمية، والدول في طور الانتقال السياسي– يرى في خفض الإنتاج النفطي من جانب السعودية تطورا "مرحبا به" لاستقرار الشرق الأوسط، "المنطقة التي يعتمل فيها تنافس بين المملكة وإيران وتركيا".

المصدر : الجزيرة + تايم

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة