واشنطن بوست: إشارات لرفض ترامب إلقاء اللوم على بن سلمان

بليك: من اليوم الأول لاغتيال خاشقجي كان ترامب يفضل عدم تحميل بن سلمان المسؤولية (رويترز)
بليك: من اليوم الأول لاغتيال خاشقجي كان ترامب يفضل عدم تحميل بن سلمان المسؤولية (رويترز)

قال الكاتب في "واشنطن بوست" آرون بليك إن إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 17 سعوديا في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والأخبار عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث إمكانية تسليم المعارض التركي فتح الله غولن إلى أنقرة يظهران أن واشنطن تتجه إلى عدم إلقاء المسؤولية في الاغتيال على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ولفت بليك الانتباه إلى أنه كان من الواضح من اليوم الأول للاغتيال أن ترامب يفضل عدم تحميل بن سلمان المسؤولية، مضيفا أن كل التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي قدمت رواية بديلة تصب فيما يفضله.

والآن -يقول الكاتب- يجيء إعلان وزارة الخزانة الأميركية الذي يضم سعود القحطاني كبير مساعدي بن سلمان إلى قائمة الـ17، مشيرا إلى أن هذا الإعلان لا يقول صراحة إن القحطاني أمر بالقتل أو وافق عليه، بل استخدم لغة غامضة في تحديد التهم الموجهة إلى الـ17.

صياغة هادفة
وأشار بليك إلى أن إعلان الخزانة يقول إن الـ17 "مشاركون في الاغتيال المقيت، وإنهم استهدفوه وقتلوه بوحشية"، ولم يحدد من قام بالاستهداف ومن قام بالقتل.

كما ذكر الإعلان أن "القحطاني كان مشاركا في عملية التخطيط والتنفيذ التي قادت إلى.."، مشيرا إلى أن عبارة "قادت إلى" تبدو وكأن القصد منها إبعاد القحطاني من النتيجة النهائية وهي القتل".

وأضاف الكاتب أن إعلان الخزانة الأميركية يتوافق مع النسخة السعودية للأحداث، حيث أعلن النائب العام السعودي أمس توجيه الاتهام إلى 11 شخصا دون تسميتهم، خمسة منهم يواجهون عقوبة الإعدام، كذلك قال إن القحطاني مشارك، لكنه شارك فقط في وضع خطة لنقل خاشقجي من إسطنبول إلى المملكة.

وعلق بليك بأن ما اجتهدت الخزانة الأميركية في صياغته لا يعني بالضرورة توريط شخص وثيق الصلة بمحمد بن سلمان، لذلك يكون القصد من تلك الصياغة إبعاد المسؤولية عن بن سلمان.

وعن نبأ إدارة ترامب البحث في إمكانية تسليم فتح الله غولن لتركيا، أورد الكاتب أن قناة "أن بي سي" الأميركية التي أعلنته تقول إن الإدارة الأميركية ترغب في استرضاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يتهم السعودية بقتل خاشقجي عمدا، وإغرائه بتخفيف ضغطه على الحكومة السعودية.

المصدر : واشنطن بوست