نيوزويك: واشنطن أنفقت ستة تريليونات دولار لمكافحة "الإرهاب"

مقتل قائد طالبان أفغانستان السابق الملا أختر منصور بشمال باكستان بطائرة أميركية مسيرة (الأوروبية)
مقتل قائد طالبان أفغانستان السابق الملا أختر منصور بشمال باكستان بطائرة أميركية مسيرة (الأوروبية)

أنفقت أميركا في حربها على "الإرهاب" منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ما يقارب ستة تريليونات دولار، ولم يتوقف هذا الانفاق بل أصبح في تزايد مستمر، في حرب تسببت في مقتل 500 ألف شخص.

وأشار الكاتب توم أوكونور، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وكوريا الشمالية والصراعات الأجنبية، في مقال له بمجلة "نيوزويك" الأميركية إلى أن التقرير السنوي الصادر عن معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة التابع لجامعة براون الأميركية حول تكاليف الحرب الصادر الأربعاء، شمل نفقات البنتاغون وعمليات الطوارئ في الخارج، بالإضافة إلى النفقات المرتبطة بالحرب من قبل وزارة الخارجية، والإنفاق على رعاية الجنود القدامى، والفوائد على الديون المتخلفة لدفع ثمن الحروب، ونفقات وزارة الأمن الداخلي للتصدي لـ"الإرهاب."

وكشف الكاتب أن الإحصاء الأخير توقع أن يصل إنفاق الولايات المتحدة على مكافحة "الإرهاب" حتى السنة المالية 2019 إلى نحو 5.9 تريليونات دولار.

قلق للأمن القومي
وقال إن التكاليف الباهظة للحرب والإنفاق المرتبط بها تشكل مصدر قلق بالنسبة للأمن القومي، لأنه لا يمكن تحملها، مضيفا أن هجمات 11 سبتمبر أسفرت عن مقتل ما يقارب ثلاثة آلاف شخص، أما الحرب الأميركية على "الإرهاب" فقد أسفرت عن مقتل أكثر من 500 ألف شخص بغزوها لأفغانستان وإطاحتها بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين بعد اتهامه بتطوير أسلحة دمار شامل وإيواء منظمات تعتبرها أميركا "إرهابية".

ورغم الانتصارات الأولى السريعة التي حققتها أميركا ببعض المناطق، بقي الجيش الأميركي يعاني من توسع نطاق عملياته ليشمل 76 دولة، أي 39% من دول العالم، مع ترافقها مع العديد من انتهاكات حقوق الإنسان والحريات المدنية داخل أميركا وخارجها.

سوريا وليبيا وغيرهما
وقدر الباحثون أن قتلى الحرب الأميركية في أفغانستان والعراق وباكستان ما بين 480 ألف و507 آلاف، مع الإشارة إلى أن هذا الرقم لا يشمل قتلى الحرب في سوريا الذين بلغ عددهم 500 ألف ولا ضحايا الحرب الأهلية في ليبيا التي بدأت بعد إطاحة أميركا وحلفائها الغربيين بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وختم الكاتب تقريره بتصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير/شباط الماضي قال فيه إن بلاده أنفقت سبعة تريليونات دولار في الشرق الأوسط معتبرا ذلك "خطأ فادحا".

وبعد أسابيع، أبلغ ترامب مستشاريه العسكريين بعزمه إعداد خطة للانسحاب من سوريا، في الوقت الذي وصلت فيه الحرب ضد تنظيم الدولة إلى مراحلها الأخيرة، لكن كبار المسؤولين في واشنطن وسعوا نطاق المهمة الأميركية بسوريا لتشمل مواجهة إيران وحلفائها.

المصدر : نيوزويك