لاكروا: بوادر جيدة للجهود الدولية لوقف الحرب باليمن

جرحى من مدينة تعز اليمنية في سلطنة عمان (الجزيرة)
جرحى من مدينة تعز اليمنية في سلطنة عمان (الجزيرة)

أوردت صحيفة لاكروا الفرنسية أن الجهود الدولية لوقف الحرب في اليمن تكثفت خلال الفترة الأخيرة وأسفرت -بين نتائج أخرى- عن موافقة التحالف السعودي الإماراتي على مبدأ إجلاء جرحى الحوثيين لتلقي العلاج في سلطنة عمان.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها عن وزير الشؤون الخارجية البريطاني جيريمي هانت، قوله إن التحالف السعودي الإماراتي بدا متقبلا لمبدأ إجلاء المتمردين الحوثيين الجرحى قبيل البتّ في إمكانية عقد محادثات سلام نهاية الشهر الجاري في السويد.

قبل المحادثات
وأصدرت وزارة الخارجية البريطانية بيانا جاء فيه أن قوات التحالف ستسمح الآن للأمم المتحدة بالإشراف على عملية الإجلاء الطبي للحوثيين -الذين يبلغ عدد جرحاهم نحو خمسين مقاتلا- إلى عمان قبل البدء في جولة جديدة من محادثات السلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن كلا من الأمم المتحدة وواشنطن ولندن كثفت جهودها الدبلوماسية، مما ساهم في التوصل إلى خفض حدة المعارك في اليمن، والتي تتركز في الوقت الراهن حول مدينة الحديدة الإستراتيجية الواقعة جنوب غرب البلاد.

وذكر أنه خلال الأيام الأخيرة، تسارعت وتيرة التصعيد حتى بات هناك خوف من الأسوأ. وقد تجلى ذلك في الضربات الجوية والمعارك التي احتدمت على الأرض، بالإضافة إلى تحركات القناصة على أسطح المنازل.

التكلفة البشرية الباهظة
وكان هانت قد أعلن استنكاره للتكلفة البشرية التي وصفها بالباهظة للحرب في اليمن، قبيل لقاءاته مع كل من ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وعلي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني.

وتساءلت الكاتبة عن كيفية تفسير هذا الالتزام الدبلوماسي القوي، وعما إذا كان قد جاء بعد الكشف عن ملابسات اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي بطريقة وحشية، أم بعد تداول صور لأطفال يمنيين بأجساد هزيلة على مواقع التواصل الاجتماعي ودعوات الأمم المتحدة المتكررة لأن اليمن يمر "بأسوأ كارثة إنسانية في العالم"؟

مبيعات الأسلحة البريطانية
ونقلت الكاتبة عن الناشط الحقوقي الفرنسي برنار دريانو -وهو عضو جمعية "تضامن اليمن" التي تضم عدة منظمات وتشكيلات سياسية من اليسار الفرنسي- قوله: "خلافا لفرنسا، يسلط الرأي العام البريطاني ضغطا حقيقيا على صناع القرار هناك، عبر استنكار الدعم غير الشرعي الذي تقدمه لندن للرياض في هذه الحرب من خلال مبيعات الأسلحة".

وأشار دريانو -وهو أيضا مسؤول عن مركز الدراسات والمبادرات للتضامن الدولي- إلى أنه "لهذا السبب، ولأن الموضوع محل نقاش على الساحة البرلمانية، أصبحت الدبلوماسية البريطانية سباقة في البحث عن حل"، لكن ذلك لا يخفي حقيقة أن لندن لم تعلن بعد عن تجميد عقودها المربحة مع الرياض.

ووصف هذه الخطوة بأنها أولى العلامات الإيجابية المنتظرة منذ أشهر، "ولكن من السابق لأوانه أن نتحدث عن نجاحها".

المصدر : لاكروا