لوموند: المستعمرات الإسرائيلية "تتمدد بلا هوادة" بالضفة الغربية

مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس (وكالة الأنباء الأوروبية)
مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس (وكالة الأنباء الأوروبية)


نظامان متوازيان

والواقع، حسب المراسل، أن ثمة نظامين متوازيين في ظل نفس النظام، إذ تخضع المدن والقرى الفلسطينية للأوامر والقوانين العسكرية الموروثة من العهد العثماني ثم الأردني.

أما المجالس المحلية والإقليمية اليهودية فهي تخضع للقانون الإسرائيلي وتستفيد من المخصصات المالية التقليدية من الدولة، وهذا يعني أنه في جريمة واحدة يحاكم الفلسطينيون بشكل أشد في ظل محكمة عسكرية مقارنة بالمستوطنين الذين يخضعون لمحكمة مدنية، وهذا محض التمييز، حسب الكاتب.

ولكن اليمين الإسرائيلي يراه من زاوية أخرى، إذ يعتقد أن من الضروري في نهاية المطاف أن تكون هناك مساواة صارمة في المعاملة بين المواطنين الإسرائيليين، أينما يعيشون، "كما لو كانت الضفة الغربية مجرد منطقة من إسرائيل"، على حد تعبير المراسل.

وينقل المراسل عن مديرة إدارة البحوث في المنظمة الإسرائيلية غير الحكومية زيف ستاهل قولها "أحصينا حوالي خمسين نصا قانونيا منذ عام 2015، بعضها قدم في نسخ مختلفة، مثل التي تقترح ضم منطقة بأكملها".

وتضيف ستاهل أن بعض المشاريع "لم تكن واقعية من الناحية السياسية، وكان مؤلفوها يعرفون ذلك، ولم يقدموها إلا ليظهروا أمام ناخبيهم أنهم نشيطون."

وقد أصبح سبعة من هذه النصوص قوانين في نهاية المطاف، والهدف من هذا كله هو تسريع فرض الأمر الواقع على الأرض، لمنع أي تفكيك مستقبلي لهذه المستوطنات، وقد صوت الكنيست في فبراير/شباط 2017، على قانون يضفي الشرعية على ما يقرب من 4000 بيت بنيت على أراض فلسطينية خاصة.

في الوقت نفسه وفي أوائل عام 2017، مرر تعديل في سياق حماية المستهلك، لإجبار الشركات الإسرائيلية التي ترفض تسليم السلع للمستعمرات أو تقديم خدماتها لها (مثل تركيب تلفزيون الكابل) أن تذكر ذلك كتابيًا.

وفي يونيو/حزيران 2018، سمح للمستوطنين الذين يربون الدجاج بتحويل حصص إنتاجهم إلى نظرائهم في إسرائيل، ممن لديهم حصص أقل، وفي يوليو/تموز 2018، قلص حق الفلسطينيين في تقديم شكاوى أمام المحكمة العليا.

وهكذا تتسارع وتيرة سن هذه القوانين، ومن المقرر أن يصدر قانون "القدس الكبرى" الذي سيضم كل المستوطنات المجاورة.

المصدر : لوموند