أتلانتك تتساءل عن مدى ثقة الوفد الإنجيلي بردود بن سلمان

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (رويترز)
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (رويترز)

نشرت مجلة ذي أتلانتك الأميركية حوارا مطولا للكاتبة في الشؤون الدينية سيغال صموئيل أجرته مع عضو لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية جوني مور الذي التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضمن وفد من رموز المسيحية الإنجيلية.

وتقول سيغال إن مور أخبرها بأنه ذهب إلى السعودية للدفاع عن الحقوق الدينية للمسيحيين المقدر عددهم بحوالي 1.4 مليون نسمة في بلاد الحرمين، حسب قوله.

وتضيف أن هذه ليست الرحلة الأولى من نوعها، فقد زار مور وزملاؤه الإنجيليون الإمارات قبل أيام، وسبق لهم أن زاروا مصر للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتقول إن مور قال إنهم يهدفون إلى بناء جسور بين المجتمعات الإسلامية والمسيحية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وفد من قادة المسيحيين الإنجيليين التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض (رويترز)

هدف الرحلة
وعودة إلى لقاء الوفد المؤلف من عدد من القادة الإنجيليين الأميركيين مع بن سلمان الأسبوع الماضي، يقول مور -في معرض رده على سؤال بشأن هدف هذه الرحلة- إن عدد المسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة الآن يبلغ أكثر من 60 مليون نسمة، وإن هناك نحو 600 مليون منهم بأنحاء العالم.

ويضيف مور أن تلقي المسيحيين الإنجيليين دعوة للزيارة والحوار في بلد يتسم بتقييد الحرية الدينية ولا توجد به أي كنيسة ولا كنيس يهودي، يعد أمرا هاما.

ويقول مور إن ولي العهد ليس جاهزا في الوقت الراهن لبناء كنائس في بلاده، وذلك في ظل خشية بن سلمان من رد فعل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية والإرهابيين واستغلالهم الأمر ضد بلاده.

ويضيف أن بن سلمان أشار إلى "اللقاءات الرائعة التي أجراها مع البابا ومع كبير أساقفة كانتربري"، ويقول مور إنه لا يمكن إنكار أهمية هذه اللقاءات وإن بن سلمان قد يكون يريد توجيه رسائل للغرب من ورائها، بقدر ما كان يريد توجيهها للداخل السعودي.

صعوبة فهم بن سلمان
وعندما سألت سيغال عن مدى ثقة الوفد برد ولي العهد السعودي عندما قال إنه لم يأمر بقتل الصحفي جمال خاشقي، قال مور إنه لا يريد الإجابة على هذا السؤال، وذلك لأنه يود التركيز على الدفاع عن الحرية الدينية في المنطقة على المدى البعيد، بوصفه المجال الذي يجيد التأثير فيه أكثر.

وسألت سيغال عن مدى ضرورة الدفاع عن الحرية الدينية مع تجنب الدفاع عن حقوق الإنسان الأخرى، كالحال عند الحرب على اليمن أو سجن نشطاء حقوق المرأة.

وأجاب مور بأنه يتفق معها إزاء هذا الانتقاد، غير أنه يضيف أن الإدارة الأميركية الحالية ترى أنه سيكون من الأسهل التعامل مع حقوق الإنسان عامة من خلال قناة الحرية الدينية.

وسألت سيغال بشأن الصعوبة التي يجدها الناس في ما يتعلق بولي العهد السعودي، فهو يقول أشياء ويفعل عكسها تماما، مثل رفعه الحظر عن قيادة المرأة للسيارة وسجنه ناشطات للدفاع عن هذا الحق، لدرجة أن الناس لديهم صعوبة في التوفيق بين نسختين من بن سلمان.

ويجيب مور بأنه عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط، فكل هذا يعد صحيحا، غير أنه يختار التعامل مع الأمور على المدى البعيد.

المصدر : الجزيرة,أتلانتك