صحف الغرب تطالب السعودية بكشف مصير خاشقجي

خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي (يسار) قبالة القنصلية السعودية في إسطنبول (رويترز)
خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي (يسار) قبالة القنصلية السعودية في إسطنبول (رويترز)

تتجه قضية الإعلامي السعودي جمال خاشقجي لأن تصبح قضية رأي عام في الدول الغربية، حيث سلط عدد من الصحف الضوء على واقعة اختفائه المُحيّرة، وطالبت السلطات السعودية بالكشف عن مصيره وإطلاق سراحه إن كان معتقلا لديها.

في افتتاحية واشنطن بوست -التي يكتب خاشقجي في صفحاتها المخصصة للرأي- كتب فريق التحرير مقالا بعنوان "أين جمال خاشقجي؟" وكشفوا عن قلق الصحيفة من قصة اختفائه الغامضة.

بالنسبة للصحيفة، فإن "خاشقجي ليس مجرد كاتب مقال رأي، فهو بحكم مسيرته المهنية يملك علاقات قريبة مع العائلة المالكة، ويعرف أكثر من غيره كيف يفكرون ويعملون".

واعتبرت أن "نقد خاشقجي أغضب ولي العهد محمد بن سلمان الذي قام بحملة واسعة النطاق لإسكات المعارضة أثناء محاولته "تحديث المملكة". ويقبع في سجونه بسبب مواقف سياسية رجال دين ومدونون وصحفيون وناشطون، كما أنه قام بسجن النساء اللاتي دافعن عن حق المرأة في القيادة، وهو حق نالته النساء رغم تسليط العقوبة على الناشطات في هذا المجال".

وذكّرت واشنطن بوست بما كتبه خاشقجي في سبتمبر/أيلول 2017: "لقد تركت بيتي وعائلتي وعملي، وأنا أرفع صوتي عاليا؛ أن أفعل خلاف ذلك يعتبر خيانة لأولئك الذين يقبعون في السجن، يمكنني التحدث عندما لا يستطيع الكثيرون ذلك".

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول "لقد كان ولي العهد يبشر في جميع أنحاء الولايات المتحدة برؤيته لمجتمع سعودي أكثر حداثة، يكسر القوانين والممارسات الدينية القديمة، وينفتح على الترفيه والاستثمار الأجنبي. إذا كان ملتزما حقا بهذا الأمر، فإنه سيرحب بالنقد البناء من جانب مواطنين مثل السيد خاشقجي، وسيبذل كل ما في وسعه لضمان أن يكون حرا وقادرا على مواصلة عمله".

المصلح المستبد
وفي نيويورك تايمز، أكد مجلس التحرير في مقال افتتاحي بعنوان "جِدوا جمال خاشقجي" دعمهم له، وطلبوا من الجميع رفع أصواتهم "دعما للسيد خاشقجي وكل الأصوات التي أرغمت على الصمت. ارفعوا أصواتكم عاليا حتى يسمعها الجميع، بمن في ذلك المُصلح المستبد".

من جهته، دعا الصحفي الأميركي توماس فريدمان كلا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومستشاره وصهره جاريد كوشنر إلى مطالبة المملكة العربية السعودية بالكشف عن مصير خاشقجي.

وكتب فريدمان في حسابه الرسمي على تويتر "ترمب، كوشنر؛ لا أغرد عادة بمواقف، ولكن ليكن ذلك: عليكم أن تدعو السعوديين للعثور على جمال خاشقجي وإطلاق سراحه؛ فبدون ناقد بنّاء مثله، ستفشل الإصلاحات الاقتصادية السعودية".

كما خاطب فريدمان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ووزير الخارجية عادل الجبير في تغريدة ثانية قائلا "عليكما أن تعثرا على صديقي جمال خاشقجي المفقود في القنصلية السعودية بإسطنبول، وتطلقا سراحه. إذا كان مخطوفا فهذا سيكون كارثيا لدبلوماسيتكم".

أما صحيفة الغارديان، فقد أعلنت في مقالها الافتتاحي -بعنوان "يجب العثور على الصحفي السعودي المفقود"- عن دعمها لخاشقجي والوقوف إلى جانبه، مشيرة إلى أن ابن سلمان "لا يُحبّذ على الإطلاق الانتقادات التي توجه إليه من الخارج، وهذا ما جعله يهاجم كندا التي انتقدت انتهاكات حقوق الإنسان، لكن هذا لا ينبغي أن يُثني الآخرين عن قول كلمتهم الآن. لقد واجه السيد خاشقجي هذا الترهيب، ونحن نُقدّر شجاعته وندعمه".

أما صحيفة لومانيتيه الفرنسية، فقد كتبت مقالا بعنوان "رجل اليوم.. جمال خاشقجي"، استعادت فيه قصة اختفائه الغريبة في تركيا، مشيرة إلى نقده الشديد للسياسة السعودية.

كما أوردت مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" ملابسات قضية الصحفي السعودي في تقرير بعنوان "غموض يلف اختفاء صحفي سعودي منتقد لمحمد بن سلمان في تركيا"، وأشارت إلى بعض المضايقات التي تعرض لها، مستشهدة بالمقال الذي كتبه لواشنطن بوست في سبتمبر/أيلول 2017. 

المصدر : الصحافة الفرنسية,الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية