هكذا رأت الصحف التركية إعلان الرياض عن مقتل خاشقجي

اختفاء الخاشقجي يضع تركيا في حرج ويظهر الاستبداد السعودي
ردود أفعال الصحف التركية على الرواية السعودية لمقتل خاشقجي تراوحت بين السخرية وعدم الاقتناع ومطالبة أنقرة بمتابعة التحقيق (الجزيرة)

الجزيرة نت-إسطنبول

تناولت الصحف ووسائل الإعلام التركية الرواية السعودية لإعلان مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية؛ بردود أفعال تراوحت بين السخرية وعدم الاقتناع ومطالبة أنقرة بمتابعة التحقيق.

وركزت العديد من التقارير الإخبارية كما في قناة "أن.تي.في" التلفزيونية التركية على إعلان السعودية عن مقتل خاشقجي دون الإشارة إلى مصير جثمانه، بينما اكتفت العديد من وسائل الإعلام بمتابعته خبريًّا.

تشكيك
وشككت صحيفة "يني تشاغ" في مصداقية الإعلان السعودي عن مقتل خاشقجي، متسائلة عن دلالات توقيته بعد استخدام كميات كبيرة من المنظفات الكيميائية لمحو آثار خاشقجي من قنصلية بلاده.

كما ربطت بين إعلان مقتله وتعطيل كاميرات المراقبة في مبنى القنصلية وعثور الأمن التركي على آثار دماء تحتوي عينات من "دي.أن.أي" العائد لخاشقجي في القنصلية ومنزل القنصل بإسطنبول الذي فتشه الأمن التركي.

وتناقلت وسائل الإعلام التركية تصريحات مشابهة للمسؤولة في حزب العدالة والتنمية الحاكم ليلى شاهين أسطى، قالت فيها إن اعتراف الرياض كان سيصبح ذا قيمة أكبر لو جاء قبل توصل السلطات التركية إلى أدلة، موضحة أن أنقرة ستنشر قريبا كافة الأدلة الموجودة لديها.

صحيفة صحيفة "جمهوريت" قالت ساخرة إن الإعلان السعودي يظهر أن الرياض "لم تكن داخل قنصليتها في إسطنبول وقت الجريمة" (رويترز)

سخرية
وعلقت صحيفة "جمهوريت" -المعروفة بمعارضتها الشديدة للحكومة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان– أن الإعلان يظهر بطريقة ما أن "السعودية لم تكن داخل قنصليتها في إسطنبول وقت الجريمة".

واستغربت الصحيفة مما قالت إنها "تناقضات" في إعلان الوفاة، مشيرة إلى أن الإعلان يحمل تراجعا سعوديا عن الرواية السابقة بأن خاشقجي غادر قنصليتها.

وأوضحت أن حقيقة ما جرى لخاشقجي ستظهر بعد انتهاء تحقيق الطواقم التركية التي ستستجوب اليوم السبت 20 موظفا في القنصلية.

وكانت السعودية أعلنت رسميا عن مقتل خاشقجي، وزعمت أنه قتل في شجارٍ بمقر القنصلية مع أشخاص ذهبوا لمقابلته بعد ظهور مؤشرات على رغبته في العودة إلى البلاد، وقالت إنه تم توقيف 18 متهما في القضية.

وأطاحت المملكة بكل من المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني وأحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة، وثلاثة ضباط كبار من الاستخبارات، وأعلنت تشكيل لجنة أميرية برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الجهاز.

لكن الصحافة التركية اعتبرت ذلك غير مقنعا، حيث أشارت "جمهوريت" إلى ثغرات مهمة تتعلق بموعد عملية القتل وطريقتها ومكان الجثة، وهو بالتأكيد الشأن الأهم.

فليتنحوا
أما أكثر الردود صرامة تجاه الإعلان السعودي فأعلنها إبراهيم كاراغول رئيس تحرير صحيفة "يني شفق" المقربة من الحكومة التركية، إذ قال إن "على محمد بن سلمان أن يتنحى فورا، وعلى ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد أن يختفي من الجغرافيا.. لقد أوقعوا السعودية في الفخ، وترامب يسعى الآن لمئات المليارات".

وأضاف كاراغول أن الإعلان السعودي جاء بعدما أصبح مقتل خاشقجي أمرا ثانويا في سياق الجريمة التي لم تعد مجرد حدث جنائي.

ورفض محاولة الرياض التنصل من مسؤوليتها تجاه الجريمة، موضحا أنه بمجرد أن يدخل صحفي أو شخص ما إلى قنصليته ويتم قتله وتقطيع أوصاله بكل فظاعة، فإن ذلك يتم مباشرة من قبل إدارة الدولة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

An activist holds a sign and image of missing Saudi journalist Jamal Khashoggi during a demonstration calling for sanctions against Saudi Arabia and to protest Khashoggi's disappearance, outside the White House in Washington, U.S., October 19, 2018. REUTERS/Leah Millis

وأخيرا، اعترفت السعودية بمقتل الصحفي جمال خاشقجي، وذكرت أنه “توفي” إثر شجار مع أشخاص قابلوه أثناء وجوده في القنصلية، لتزداد التساؤلات حول مكان إخفاء جثته، أو ما تبقى منها.

Published On 20/10/2018
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة