في بيتنا مكتبة.. في بيتنا أبناء عباقرة

RADEBEUL, GERMANY - FEBRUARY 22: The original, furnished library of 19th-century German writer Karl May, which includes many travel guides and accounts that served May with inspiration, stands in the Karl May Museum, which is May's former residence, on February 22, 2017 in Radebeul, Germany. May's Wild West series, with its protaganists of Old Shatterhand and Winnetou, is an indelible facet of central European childhood literature and has sold millions of copies worl
إحدى المكتبات المنزلية التاريخية بأحد المتاحف الألمانية (الأوروبية)

كنا نعلم منذ زمان بعيد أن مكتبات المنازل لها علاقة وطيدة بالإنجازات الأكاديمية الجيّدة، لكننا لم نكن نعلم أن لها نتائج تدوم طويلا على القدرات الإدراكية عموما.

وقد نشرت مجلة "باسيفيك ستاندارد" دراسة جديدة واسعة استعرضت بيانات من 31 دولة، أكدت أن وجود المكتبات بالمنازل يعزز الممارسات الاجتماعية الإيجابية للمراهقين ويدوم بعد أن يصبحوا كبارا.

وقام فريق من المحللين من الجامعة الوطنية الأسترالية بقيادة جوانا سيكورا بإنجاز الدراسة، ونشر تقرير عنها بمجلة "سوشال ساينسيس ريسيرش". وجاء في التقرير أن المعلومات التي تم تحليلها، تم أخذها خلال عامي 2011 و2015 وهي لمن يقعون في الفئة العمرية بين 25 و65 عاما، وشملت الدول التي جُمعت منها بيانات الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وألمانيا وفرنسا وسنغافورة وتركيا وغيرها.

وقال الباحثون في تقريرهم إن وجود الكتب في المنزل يخلق أثرا إيجابيا باقيا، ويعزز المهارات في مجال القراءة الفعالة التي تساعد على المشاركة في المجتمع وإنجاز أهداف شخصية، وفي مجال استخدام الرياضيات في الحياة اليومية، وفي مجال استخدام التكنولوجيا الرقمية للاتصال بالآخرين، بالإضافة إلى جمع وتحليل وتركيب المعلومات، والفوائد التي يجنيها الصغار من آبائهم المتعلمين.

وأضاف الباحثون أن أكبر التأثيرات الإيجابية للمكتبات المنزلية هو تعزيز القدرة على القراءة، موضحين أن نمو الأطفال مع كتب قليلة بالمنزل يرتبط بمستوى أدنى من المتوسط في القدرة على القراءة والكتابة، بينما وجود أكثر من 80 كتابا يرفع هذا المستوى ليصل به إلى المتوسط، إذ لاحظ الباحثون أن القدرة على القراءة والكتابة تزيد طردا مع زيادة عدد الكتب بالمنزل إلى 350 كتابا، وبعد هذا الرقم تفقد زيادة عدد الكتب تأثيرها.

وأثارت النتائج المذكورة للدراسة أسئلة مهمة من مثل هل تزول هذه النتائج مع اضمحلال أهمية الكتب الورقية بوصفها مصادر للمعرفة في هذا العصر الرقمي؟ وكيف يتسبب نمو الناس وسط الكتب في أن يتمتعوا بمهارات فنية أكبر؟

ويقول فريق البحث إن الأثر الإيجابي للمكتبات المنزلية لا يزال مستمرا حتى في هذا العصر الرقمي، كما أن ترعرع الأطفال وسط آباء يقرؤون يحبّب لهم الحصول على المعارف بالقراءة، لأن الأطفال عموما يميلون لتقليد آبائهم.

المصدر : مواقع إلكترونية