فورين بوليسي: قول السعودية الكاميرات لا تسجل كادعاء تلميذ أن كلبا أكل واجبه بعد إنجازه

كاتب بفورين بوليسي: ربما لن يعرف الناس ما لحق بخاشقجي أبدا (الأناضول)
كاتب بفورين بوليسي: ربما لن يعرف الناس ما لحق بخاشقجي أبدا (الأناضول)

نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية أن الناس ربما لن يعرفوا أبدا ما لحق بالصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي يُفترض على نطاق واسع أنه قد قُتل، واصفة اختفاءه بأنه أغرب مما قيل للعالم.

وذكرت في مقال للكاتب ستيفن أ. كوك أن كل ما قيل عن اختفاء خاشقجي حتى اليوم لا يعدو كونه مجرد تكهنات، والشيء الوحيد المؤكد حوله ألا أحد قد شاهده خلال أسبوع كامل.

وحذر الكاتب وسائل الإعلام من تبني ما تسربه سلطات الأمن التركية وما تقوله السلطات السعودية، مشيرا إلى أن تسريبات الأولى تجد رواجا أكثر بكثير مما تقوله الثانية.

كما دعا الصحفيين والأكاديميين والمنشقين والمعارضين إلى أخذ الحيطة والحذر والخوف على حياتهم، مشيرا إلى أن الفترة الحالية أسوأ الفترات بالنسبة لهذه الفئات خاصة الصحفيين، ووصفها بأنها فترة الانفلات الدولي للحكومات مترافقا مع غياب تام للقوانين والأعراف الأمر الذي يجعل من الجميع أهدافا للحكومات.        

وفي تعليق لحجج الرياض التي تؤكد فيها أن خاشقجي خرج من القنصلية، قال الكاتب إنها لا تصمد أمام المنطق، فقولها إن كاميرات القنصلية كانت تعمل لكنها لا تسجل (ولذلك لا يستطيعون تقديم دليل على خروجه) يشبه قول التلميذ المهمل في أداء واجباته المدرسية بأنه "كتب الواجب لكن كلبا ما قد أكل دفاتره".

وأوضح المقال أن القول السعودي بأنه لم يُقتل بل آثر الهروب والاختفاء الاختياري خوفا من زوجته الأولى الموجودة بالمملكة هو الآخر ضعيف، لأنه لو هرب كان لابد أن يراه شخص ما خلال هروبه هذا، أو أن آثارا ستكون موجودة لاستخدام بطاقته الائتمانية أو مقطع فيديو حتى لو كان مشوشا لخروجه من مطار إسطنبول.

المصدر : فورين بوليسي