عـاجـل: الرئاسة التركية: أردوغان يؤكد في اتصال هاتفي مع بوتين على ضرورة لجم النظام السوري ووقف المأساة الإنسانية في إدلب

صحف: ترشح أوبرا للرئاسة أحد إفرازات ترمب

أوبرا ترفع جائزة غولدن غلوب التي تسلمتها أمس الأول (رويترز)
أوبرا ترفع جائزة غولدن غلوب التي تسلمتها أمس الأول (رويترز)
اعتبر كثير من المعلقين في الصحف الأميركية تفكير أوبرا وينفري في الترشح للانتخابات الرئاسية في 2020 نتاجا من نتاجات فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك على الرغم من الفارق الثقافي والأخلاقي بين الاثنين.

فقد أثار ما تردد خلال حفل تسليم جوائز غولدن غلوب بهوليوود أمس عن أن الإعلامية الأميركية أوبرا قد تترشح للانتخابات الرئاسية ضد ترمب في 2020؛ جدلا في الصحف الأميركية تراوح بين التأييد والانتقاد.

فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب توماس شاترتوت وليامز يقول فيه إنه من المعجبين بوينفري، لكن فكرة أن تصبح رئيسة للولايات المتحدة تقلقه، مضيفا أن هذه الفكرة توضح إلى أي مدى أفسدت "الترمبية" الحياة المدنية الأميركية.

وأضاف الكاتب أن السياسي الأمثل الذي يخلف ترمب يجب أن يكون -على الأقل- شخصية تتمتع بأعلى درجات الجدية وقوة الخبرة في الخدمة العامة، وسيكون من الأمور المدمرة للحزب الديمقراطي الموافقة على هذه الفكرة التي تشهد على خلوه من المواهب وفقدان الروح المعنوية في فترة ما بعد باراك أوباما.

توماس شاترتوت وليامز:
السياسي الأمثل الذي يخلف ترمب يجب أن يكون -على الأقل- شخصية تتمتع بأعلى درجات الجدية وقوة الخبرة في الخدمة العامة

الخبرة والحكمة
وقال أيضا إن أهم ما أكده العام الأول من فترة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو أنه لا يمكن الاستغناء في أي رئيس عن الخبرة والمعرفة والتعليم والحكمة السياسية، وبالطبع فإن معظم المشاهير مثل وينفري لا يصلحون لكي يكونوا رؤساء ممتازين لأن الرئاسة ليست برنامجا يتم خلاله استعراض القدرة على الحوار.

ويقول شاترتوت إن ما يحمده في وينفري أنها قالت لتلفزيون "سي بي إس" من قبل إنها لا تسعى أبدا لكي تكون رئيسة لأميركا، لكن عندما أشار عدد من الأشخاص البارزين إلى أنها تستحق المنصب لم تعترض على ذلك. وأعرب الكاتب عن أمله أن ترفض وينفري هذه الفكرة لمصلحة الشعب الأميركي.

أما صحيفة وول ستريت جورنال فقد كرست افتتاحيتها اليوم لهذا الموضوع، قائلة إن هذه الفكرة ستجعل قلوب المهنيين الأقحاح في الحزب الديمقراطي تخفق خوفا، مشيرة إلى أن فرصتها في الفوز كبيرة لأن اسمها مساو لاسم دونالد ترمب من حيث الشهرة والنأي عن الطبقة السياسية، ويتفوق عليه كثيرا في درجات القبول من كل الفئات، خاصة النساء.

يحل مشكلتين
وأضافت وول ستريت جورنال أن ترشيح أوبرا سيحل مشكلتين للحزب الديمقراطي: الحاجة لإعداد أجندة موضوعية، والقدرة على جمع تبرعات كافية، وذلك لأن وينفري في الغالب ستخوض حملة انتخابية اعتمادا على جاذبيتها الشخصية المدعومة بطاقة إيجابية، بدلا من الاعتماد على رؤية سياسية في التغير المناخي، على سبيل المثال، كما أنها وبثروتها البالغة ثلاثة مليارات دولار لن تكون بحاجة لتبرعات المانحين مثلما اعتمدت حملة المرشحة الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون.

ونصحت الصحيفة بأنه إذا لم يرشحها الحزب الديمقراطي، أن تشكل أوبرا فريق تحد يضم المرشح الديمقراطي السابق بيرني ساندرز و15 من السياسيين الآخرين والسياسيات البارزات بالحزب الديمقراطي لإقناع الناخبين بأن هذه المرشحة سياسية جادة.

يوجين روبنسون:
الديمقراطيون قرروا مواجهة النار بالنار، أي مواجهة ترمب بأوبرا وينفري

النار بالنار
ونشرت واشنطن بوست مقالا للكاتب يوجين روبنسون أبدى فيه فرحه بفكرة الترشح، قائلا يبدو أن الديمقراطيين قرروا مواجهة النار بالنار، أي مواجهة ترمب بأوبرا وينفري.

وقال روبنسون إن أهم إنجازات ترمب هي تمهيد الطريق للمشاهير ذوي الجاذبية الذين لا يتمتعون بأي خبرة في الحكم ليخوضوا تجربة الحكم، مشيرا إلى أنه وقبل خمس سنوات لو قال للناس إن انتخابات 2020 سيتنافس فيها ترمب وأوبرا، فسينصحه الناس بطلب المساعدة من خبير نفسي.

وأشاد بوينفري و"بسعة أفقها وحيويتها وإنسانيتها"، ورد على من يشككون في أنها ستكون رئيسا ذا كفاءة، وأن كثيرين قللوا في السابق من شأنها طوال حياتها المهنية ثم ندموا على ذلك.

هل فقدتم عقولكم؟
وفي مقال له بمجلة إنترسبت، تساءل الكاتب مهدي حسن عما إذا كان جميع الناس فقدوا عقولهم، وأعاد للأذهان ما كان يقوله الديمقراطيون عن ترمب خلال حملته الانتخابية قبل نحو عام واحد فقط بأنه غير مؤهل لمنصب الرئاسة بسبب عدم خبرته السياسية ومعرفته بشؤون الأمن القومي والشؤون العسكرية.

ويستمر حسن ليقول للديمقراطيين "ستكون وينفري الرئيس الثاني بالمواصفات التي رفضتموها قبل عام"، مضيفا أنها بالفعل ليست مثل ترمب في نرجسيته وتعصبه القومي ولا يربطها أي شيء بالقوميين البيض مثلما يرتبط ترمب، ولم ترتكب انتهاكات جنسية مثله، فهي أرفع منه كثيرا، وفي كل شيء تقريبا نظرا لتفوقها عليه ذكاء واستقرارا نفسيا، مضيفا "لكن ذلك لا يكفي للرئاسة"، وهي تفتقر لأهم عنصر وهو الخبرة السياسية.

وأعرب عن استغرابه من انحدار الثقافة السياسية في أميركا، التي أصبحت لا ترفض تولي من يفتقرون للخبرة السياسية والعسكرية أخطر المناصب في العالم، وهو رئيس الولايات المتحدة.

كما أعرب عن أسفه للدمار الذي أحدثته ثقافة الشهرة بالحياة السياسية الأميركية، واضمحلال أهمية الأفكار والأيديولوجيات في المشهد السياسي الأميركي.

المصدر : الصحافة الأميركية