بنس: لن نسكت عن إيران هذه المرة

بنس قال إن العالم خذل الشعب الإيراني عندما خرج مطالبا بالحرية قبل أكثر من ثماني سنوات (رويترز-أرشيف)
بنس قال إن العالم خذل الشعب الإيراني عندما خرج مطالبا بالحرية قبل أكثر من ثماني سنوات (رويترز-أرشيف)
كتب مايك بنس نائب الرئيس الأميركي مقالا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن العالم شاهد الشعب الإيراني يخرج قبل أكثر من ثماني سنوات مطالبا بالحرية خلال "الثورة الخضراء" دون أن يقدم العون له، مشددا على أن الولايات المتحدة في ظل الرئيس دونالد ترمب لن تقف صامتة هذه المرة.

وأضاف بنس أن الشباب الشجعان أولادا وبنات ملؤوا شوارع طهران وتبريز وكل المدن والقرى الإيرانية في ذلك الوقت، وهم يهتفون منددين بالنتائج المزورة للانتخابات الرئاسية، ثم سرعان ما تحولوا إلى المناداة بأن ينهي الملالي غير المنتخبين عقود القمع والقبضة الحديدية على إيران وشعبها.

صمت أوباما
وقال إن هؤلاء المتظاهرين الشجعان تطلعوا إلى زعيم العالم الحر للحصول على الدعم، "لكنني لاحظت بشكل مباشر بوصفي كنت عضوا في الكونغرس" أن رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما ظل صامتا.

وأضاف أن الرئيس أوباما فشل في التعبير عن تضامن أميركا مع المتظاهرين الإيرانيين في أعقاب محاولات النظام الإيراني قمع المتظاهرين بوحشية، وقال "باعتباري كنت عضوا في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، فقد أدركت عدم اتخاذ إجراء أميركي بهذا السياق، مما يعد تخليا عن دور القيادة الأميركية".

وقال إن الولايات المتحدة لطالما وقفت منذ مدة طويلة مع أولئك الذين يتوقون إلى الحرية وإلى مستقبل أكثر إشراقا، ولكن الرئيس أوباما رفض الوقوف مع شعب فخور يسعى للنجاة من الدكتاتورية.

وأضاف أن الرئيس أوباما لم يصدر سوى استجابة متأخرة تدين عنف النظام الإيراني، وأن الولايات المتحدة فشلت في مواجهة الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب، وأن هذا يعتبر خطأ يعرض سلامة وأمن الشعب الأميركي وحلفاء الولايات المتحدة للخطر.

بنس قال إن كثيرا من الإيرانيين يلومون الولايات المتحدة لتخليها عنهم في وقت الحاجة  (أسوشيتد برس)

عتب وملامة
وقال بنس إن رفض الإدارة الأميركية السابقة التدخل في إيران أدى في نهاية المطاف إلى تشديد حكام إيران المستبدين قبضتهم للقضاء على المعارضة، وإنه تم إخماد الثورة الخضراء بلا رحمة، وإن الصمت المميت في شوارع إيران تناغم مع الصمت الأصم في البيت الأبيض.

وأضاف أن كثيرا من الإيرانيين يلومون الولايات المتحدة لتخليها عنهم في وقت الحاجة.

وقال إن الشعب الإيراني ينهض هذه المرة للمطالبة بالحرية والفرص، وإن الولايات المتحدة في ظل الرئيس دونالد ترمب تقف معه، فهذه المرة "لن نكون صامتين".

وأشار إلى أن الرئيس ترمب كان يعرف أن أيام النظام الإيراني معدودة، وذلك قبل أشهر من انطلاق المظاهرات الحالية، ففي حديثه أمام الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي قال الرئيس ترمب "إن شعب إيران الطيب يريد التغيير".

دعوة للدعم
وأضاف أن الرئيس ترمب ملتزم بتقديم المساعدة إلى الشعب الإيراني في الأيام القادمة، وأن الرئيس ترمب رفض التصديق على اتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة السابقة، الذي أسفر عن تدفق المليارات إلى النظام الإيراني ليستخدمها في قمع شعبه وفي دعم الإرهاب في جميع أنحاء العالم.

وأضاف "أصدرنا بالفعل عقوبات جديدة على الحرس الثوري الإيراني والرئيس ترمب يدرس إجراءات إضافية لمعاقبة النظام الإيراني على سلوكه العدواني واعتدائه على المواطنين".

وقال إن الولايات المتحدة تحدثت بوضوح لا لبس فيه، ولكن ما يؤسف له أن العديد من شركاء الولايات المتحدة الأوروبيين والأمم المتحدة فشلوا حتى الآن في التحدث بقوة عن الأزمة المتزايدة في إيران، ولقد حان الوقت بالنسبة لهم للوقوف.

وأضاف أن قمع النظام الإيراني للثورة الخضراء في 2009 يظهر الثمن المأساوي للصمت، وقال "إنني أدعو قادة الدول المحبة للحرية في جميع أنحاء العالم إلى إدانة الدكتاتوريين الإيرانيين غير المنتخبين، وإلى الدفاع عن حق الشعب الإيراني غير القابل للتصرف في رسم مستقبله وتحديد مصيره".

وأشار إلى أن الرئيس ترمب سبق أن قال إن "الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد"، وأضاف بنس أن "إدارتنا ستواصل دعم المتظاهرين في دعوتهم للحرية وفي مطالبة قادة إيران لوقف أعمالهم الخطرة والمزعزعة للاستقرار في الداخل والخارج".

وقال "إننا نقف مع شعب إيران الفخور لأنه على صواب ولأن النظام في طهران يهدد السلم والأمن في العالم، فهذا هو جوهر القيادة الأميركية، وكما يعرف الشعب الإيراني الآن فإن الولايات المتحدة تقود مرة أخرى على الساحة العالمية من أجل الحرية".

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست