صحف أميركية: الإيرانيون يواصلون الاحتجاج على الفساد

متظاهرون إيرانيون يحتجون على سياسات حسن روحاني أمام السفارة الإيرانية في لندن (رويترز)
متظاهرون إيرانيون يحتجون على سياسات حسن روحاني أمام السفارة الإيرانية في لندن (رويترز)
اهتمت الصحف الأميركية بالمظاهرات المتواصلة في أنحاء إيران، وتساءل بعضها عن أسبابها، وتحدثت صحف أخرى عن صمت الولايات المتحدة إزاء ما تشهده الساحة الإيرانية، وقالت صحف إن الإيرانيين غاضبون بسبب الفساد وتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسة الخارجية.

فقد نشرت نيويورك تايمز مقالا للكاتب أمير أحمدي أريان أشار فيه إلى الاحتجاجات التي شهدتها إيران منذ سنوات، ومن بينها التظاهرات الطلابية السلمية في 1999 التي طالبت بحرية التعبير، وفي 2009 التي أعقبت النتائج الخلافية للانتخابات الرئاسية التي بدأت "الحركة الخضراء" في البلاد.

وقال إن هذه الاحتجاجات السابقة بدأت على الأغلب في طهران وجذبت إليها أبناء الطبقة الوسطى والمتعلمين، وأنها كانت في المرتين احتجاجات سلمية.

واستدرك الكاتب بالقول إن الاحتجاجات الحالية تبدو مختلفة عن سابقاتها، حيث يبدو أن أبناء الطبقة الوسطى والمتعلمين تعليما عاليا ظلوا يلاحظونها أكثر من أن يشاركوا فيها، وأن اللاعنف ليس مبدأ مقدسا فيها.

وأضاف أن هذه الاحتجاجات تكثفت في المدن الدينية الصغيرة في جميع أنحاء البلاد، وأن المناطق الحضرية تخلفت عن الركب حتى الآن.

‪الاحتجاجات الإيرانية.. مطالب شعبية واتهامات لجهات خارجية‬ (الجزيرة)

صمت أميركا
وفي السياق ذاته، نشرت الصحيفة مقالا للكاتب روئيل مارك غيريشت قال فيه إن أسوأ ما يواجهه المحتجون الإيرانيون هو صمت الولايات المتحدة.

وأشار إلى التغريدة التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري التي تقول "يجب أن نكون متواضعين ونعترف بأننا نعرف القليل عما يحدث في إيران، على الرغم من أنه من الواضح أن هذه الأيام متعلقة بهذا البلد، وليست أي جهة أخرى".

وأضاف الكاتب أن الأميركيين سبق أن تدخلوا في إيران منذ انقلاب 1953 ضد رئيس الوزراء آنذاك محمد مصدق، لكنهم اليوم ربما يخشون التدخل خوفا على اتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

من جانبها، قالت وول ستريت جورنال إن أوباما وضع الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني لا إلى جانب الملالي الإيرانيين.

وأضافت في افتتاحيتها أن الاحتجاجات متواصلة في جميع أنحاء إيران، وأن الملالي والحرس الثوري يهددون بحملة قمع قد تكون بشعة ضد المتظاهرين، وقالت إنه يجب على العالم أن يدعم هذا الكفاح من أجل الحرية. 

تواصل الاحتجاجات الإيرانية الغاضبة في جميع أنحاء البلاد (رويترز)

مساءلة وحلفاء
وأما واشنطن بوست، فنشرت مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس قال فيه إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتبر محقا عندما أخبر إيران بأن العالم يراقب الأوضاع فيها.

وأوضح الكاتب أن البيت الأبيض يخطط بشكل معقول للعمل مع الحلفاء لإخضاع إيران للمساءلة عن أي عنف ضد مواطنيها.

وأضاف أن ما وصفتها "بثورة التطلعات المتصاعدة" التي تشهدها إيران ربما لن تطيح بالنظام، ولكنه يعتبر من المؤكد أنها عمقت خطوط الصدع.

وفي السياق ذاته، نشرت مجلة فورين بوليسي مقالا للكاتب دينيس روس قال فيه إن الإيرانيين غاضبون بسبب السياسة والمغامرات الخارجية التي يقوم بها المسؤولون في بلادهم.

وأشار الكاتب إلى التدخل الإيراني في سوريا والعراق ولبنان واليمن، والأسلحة والصواريخ التي تؤمنها طهران إلى جماعة الحوثي من أجل استنزاف السعودية.

وقال يبدو أن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الجنرال قاسم سليمان يتحرك على الخطوط الأمامية في جميع أنحاء الوطن العربي.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

استنكرت شبكة الجزيرة محاولات البعض للنيل من مصداقيتها عبر إنشاء حسابات وهمية ومضللة على منصات التواصل الاجتماعي لنشر أخبار مفبركة، وآخر هذه المحاولات إنشاء الحساب الوهمي @Aljazeerairan على موقع تويتر.

دعت واشنطن إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الاحتجاجات في إيران. وردت طهران بانتقاد واشنطن، كما طالبت فرنسا بالتحرك ضد معارضين موجودين على أراضيها.

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة على موقع تويتر بوقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية لأنها لا تريد الحديث عن السلام حسب قوله، كما هددت إدارته بوقف المساهمات لوكالة الأونروا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة