تلغراف: ينبغي ألا نضيع الفرصة لمساعدة إيران هذه المرة

المظاهرات انطلقت في أنحاء إيران بسبب الظروف الاقتصادية (رويترز)
المظاهرات انطلقت في أنحاء إيران بسبب الظروف الاقتصادية (رويترز)

علق الكاتب تشارلز مور على الاحتجاجات التي عمت العديد من المدن الإيرانية تنديدا بارتفاع الأسعار، وما وصفها بالسلطة الدينية المستبدة التي لا تزال تحكمهم، مطالبة بالإطاحة بمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي خليفة الخميني ورئيس الدولة حسن روحاني؛ بأن الوضع في هذا العام الجديد يبدو عكس ما كان عليه من قبل.

وأشار الكاتب في مقاله بصحيفة ديلي تلغراف إلى أن إيران في عهد الشاه كانت نظاما مواليا للغرب يقمع شعبا معاديا له، واليوم تبدلت الأدوار وغدا المتظاهرون يريدون الحريات الغربية، بينما الحكام المسلمون يسحقونهم.

وأضاف أن آخر مرة حدث فيها شيء من هذا القبيل في إيران عام 2009 لم تفعل الولايات المتحدة شيئا وقتها للمساعدة؛ خشية أن يتهم الرئيس السابق باراك أوباما بمعاداة المسلمين. ومع ذلك، كما يقول الكاتب، كان أوباما سعيدا بدعم إطاحة جماعة الإخوان المسلمين بنظام موال للغرب في مصر، لكنه لم يدعم حركة إيران الخضراء وفشلت ثورتها.

هناك علامات مشجعة الآن على أن الرئيس ترمب لن يرتكب الخطأ نفسه عندما أخبر النظام الإيراني بأنه من الصواب أن يخشى شعبه، وحذره من أن العالم يراقب، وأن الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد

ورأت الصحيفة أن هناك علامات مشجعة الآن على أن الرئيس دونالد ترمب لن يرتكب الخطأ نفسه عندما أخبر النظام الإيراني بأنه من الصواب أن يخشى شعبه، وحذره من أن "العالم يراقب"، وأن "الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد".

وقالت إن الغرب لديه مصلحة كبيرة في تغيير النظام هناك بعد أربعين سنة من الأخطاء السابقة المحرجة، وأردفت أن هذا التغيير لا يعني أن يكون بالقوة المسلحة، وأن هذه فرصة للغرب لاستخدام "القوة الناعمة".

وأضافت أن أفضل نموذج هو على الأرجح النموذج الذي استخدمته الولايات المتحدة في الثمانينيات لدعم حركة التضامن في بولندا ضد الحكم السوفياتي.

ومع ذلك، شككت الصحيفة في تحرك معظم النخب الغربية لمساعدة الإيرانيين لأنهم استثمروا بشكل مفرط في نظام روحاني بوصفه "معتدلا"، وينظرون باستعلاء لأي شيء قاله ترمب.

وختمت ديلي تلغراف بتحذير الملالي من وجود "يد خفية"، إشارة إلى أميركا، وقالت إنه لا حاجة لإخفاء تلك اليد، وينبغي أن تنفتح على اتساعها وتمتد بحرية للمحتاجين.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

بدأت قوات الأمن الإيرانية مساء الثلاثاء انتشارا واسعا بطهران ومدن أخرى، عقب تلويح السلطات بصرامة أكبر مع الاحتجاجات، بينما قال التلفزيون الإيراني إن محتجين أطلقوا النار باتجاه مبنى محافظة لنجان.

دعت واشنطن إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الاحتجاجات في إيران. وردت طهران بانتقاد واشنطن، كما طالبت فرنسا بالتحرك ضد معارضين موجودين على أراضيها.

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء تغريدة جديدة بموقع تويتر، يندد فيها بالنظام في إيران ويتهمه بتجويع شعبه ونهب أمواله، وردت طهران بدعوته إلى الاهتمام بالمشردين والجوعى في بلاده.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة