وول ستريت جورنال: ترمب يبدأ حربه التجارية

ترمب يقرأ أمرا بفرض زيادة الرسوم على الألواح الشمسية والغسالات أمس (رويترز)
ترمب يقرأ أمرا بفرض زيادة الرسوم على الألواح الشمسية والغسالات أمس (رويترز)
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأ أمس حربه التي طال انتظارها على الواردات و"المستهلكين" الأميركيين وتوقعت ألا تسير هذه الحرب وفق ما يتخيل ترمب.

وبدأ ترمب بفرض رسوم على الخلايا الضوئية الشمسية (30%) وماكينات الغسيل (ما بين 20% و50%)، قائلا إن خطوة اليوم ستساعد في خلق فرص عمل بأميركا للأميركيين وستكون بالبلاد كثير من المصانع التي كانت تفكر بالقدوم للولايات المتحدة لكنها لم تكن لتأتي إلا إذا نفذنا خطوتنا التي بدأناها اليوم.

وعلقت الصحيفة في افتتاحيتها بأن أكثر الأجزاء إثارة للخوف في قراره زيادة تلك الرسوم هو أنه شخصيا يصدق ما يقول، مضيفة أن القرار المتعلق برسوم الخلايا الشمسية لن يستفيد منه إلا شركتان مفلستان، وقراره رفع رسوم الغسالات لن تستفيد منه إلا شركة ويرلبول لإنتاج الغسالات، وسيتضرر كثير من الشركات والأشخاص داخل أميركا من هذه الرسوم، وذلك قبل أن ترد الدول الأخرى.

أرقام أولية للخسائر
ونسبت الصحيفة إلى رابطة صناعات الطاقة الشمسية الأميركية قولها إنها تتوقع أن يكلف قرار ترمب هذا أميركا 23 ألف فرصة عمل وإلغاء أو توقف استثمارات قيمتها مليارات الدولارات في الطاقات الشمسية، كما أن شركات المرافق العامة التي تواجه أوامر تتصل بالطاقة الخضراء من حكومات الولايات ستعاني هي الأخرى من زيادة تكلفة تزويد الجمهور بالكهرباء من التوليد بالطاقة الشمسية.

كما نسبت إلى المحلل صمويل إيسنر ببنك غولدمان ساكس قوله أمس إنه من المتوقع أن ترتفع أسعار الغسالات بنسبة تتراوح بين 8% إلى 20% حسب ما يقرر كل منتج أن يتحمل من زيادة الرسوم الجديدة.

وسيمتد الضرر إلى أصحاب الشركات والعمال. فقد أشارت "شركة أل جي إلكترونكس بأميركا" إلى أن مصنعها الجديد لإنتاج الغسالات بولاية تينيسي سيكون من أكثر المصانع تطورا في العالم، لكنها حذرت من أن الرسوم الجديدة ستعيق تكثيف الإنتاج وتهدد بفقدان كثير من الوظائف.

الدول الأخرى والصين
وقالت الصحيفة إن ترمب ينفذ سياسته التجارية وكأن شركاء أميركا التجاريين ليس لديهم ملجأ منها، وبتبريره قراره بفشل الشركات الأميركية في المنافسة فقط، فإنه يشجع الدول الأخرى على فعل الشيء نفسه لصالح شركاتها التي تعاني.

وإذا كان ترمب يعتقد أن هذه الرسوم ستضر بالصين فإنه قد أخطأ لأن الصين هي الدولة الرابعة في ترتيب الدول المنتجة للخلايا الشمسية المصدرة لأميركا بعد ماليزيا، وكوريا الجنوبية وفيتنام. وكوريا الجنوبية والمكسيك هما أكبر دولتين لتصدير الغسالات لأميركا، لذلك فإن حرب ترمب ستضر بأصدقاء أميركا في الخارج والنساء والرجال المنسيين داخل أميركا.

المصدر : وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

اعتبر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف العقوبات الأميركية الجديدة على بلاده "شهادة وفاة لآمال تحسن العلاقات مع الإدارة الأميركية الجديدة"، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب على قانون العقوبات.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة