مجلة أميركية: عودة المالكي للسلطة كارثة على العراق

المالكي (يمين) والعبادي أكبر المتنافسين في الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة (الجزيرة نت)
المالكي (يمين) والعبادي أكبر المتنافسين في الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة (الجزيرة نت)

ذكر مقال بمجلة ناشيونال إنترست أن عودة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وكتلته إلى السلطة هي آخر ما يحتاجه العراق، لأن ذلك سيفتح الباب لعودة الفساد وسوء الإدارة اللذين استشريا خلال حكمه، ولتصاعد الصراع الطائفي وازدياد احتمالات عودة تنظيم الدولة الإسلامية أو ما شابهه.

وعقب شهر واحد من إعلان الانتصار على تنظيم الدولة، يوجّه العراق حاليا اهتمامه للانتخابات البرلمانية المقبلة في مايو/أيار القادم، والتي سيكون لها دور كبير في تشكيل مستقبل هذا البلد الذي أنهكته الحرب الأهلية والتوترات الطائفية والفساد.

وأوضح كاتب المقال ماثيو رايسنر أن المالكي هو أقوى المنافسين المحتملين لرئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، وإذا نجح في العودة لرئاسة الوزراء فإن ذلك سيكون كارثة على العراق، لأن ذلك يعني التهديد لسلام العراق الهش ولإثارة الانقسامات الطائفية الهادئة حاليا والتي كانت على وشك تقسيم البلاد.

فشل واسع النتائج
وأضاف أن المالكي فشل في إدارة السلام الذي أعقب هزيمة تنظيم القاعدة، وفشل في منع بروز تنظيم الدولة، وهو ما أدى إلى إبعاده عن الحكم في 2014 لصالح العبادي.

وقال أيضا إن الجيش العراقي شهد خلال حكم المالكي تدهورا مريعا نظرا إلى تسييس التعيينات في المناصب العليا بهذه المؤسسة، واستخدام الجيش لمآرب سياسية شخصية مثل مضايقة الخصوم السياسيين.

هزيمة تنظيم الدولة أعطى العراق فرصة ثانية لتعزيز مؤسساته ومكافحة الفساد، وأي عودة للمالكي ستبدد هذه الفرصة

ورغم حصول الجيش العراقي على مليارات الدولارات كمساعدات تدريب لسنوات عديدة ومعدات وأجهزة من أميركا، ظلت قيادته غير كفؤة ويعج بالجنود الوهميين الذين يتسلمون المرتبات الحكومية ولا يسجلون حضورا في أماكن خدمتهم، وظل استعداده المعنوي في الحضيض.

تأجيج الصراع الطائفي
وخطورة سياسات المالكي على استقرار العراق كبيرة، فهي تستهدف العراقيين السنة وإبعادهم من السلطة وحتى من الخدمة المدنية، وتسليط قوات الأمن لقمع قواعدهم وقادتهم واقتيادهم للقضاء بتهم "مساندة الإرهاب".

وأكثر من ذلك أن المليشيا السنية التي ساعدت كثيرا في هزيمة تنظيم القاعدة لم تحصل من المالكي على أي شيء، في الوقت الذي منح فيه المليشيات الشيعية المدعومة من إيران حق النشاط في البلاد دون أي شروط أو قيود.

وكان من الواضح أن العراقيين السنة قد أصبحوا مواطنين من الدرجة الثانية تحت حكم المالكي، وهو ما دفع بهم إلى تفضيل تنظيم الدولة على حكومته "كأفضل الشرين".

إلغاء النوايا الحسنة
واستمر الكاتب ليقول إن عودة المالكي ستلغي فورا أي شعور بالنوايا الحسنة التي بدأ السنة يشعرون بها تجاه الحكومة المركزية.

كذلك، ففي الوقت الذي خلق فيه العبادي علاقات قوية بالدول العربية السنية مثل السعودية، فإن روابط المالكي القوية بإيران ستثير المخاوف في المناطق السنية من وجود المليشيات الشيعية التي تدعمها طهران في هذه المناطق.

وستهدد عودة المالكي إلى السلطة -بحسب كاتب المقال- جهود العبادي في القضاء على الفساد الحكومي، وستهدد مؤسسات الدولة بالتفكك لأن تماسكها يتناقض مع تهاون المالكي مع الفساد وعدم الانضباط.

واختتم الكاتب قائلا إن هزيمة تنظيم الدولة أعطى العراق فرصة ثانية لتعزيز مؤسساته ومكافحة الفساد، وأي عودة للمالكي ستبدد هذه الفرصة. 

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

قال نوري المالكي نائب الرئيس العراقي إن تنظيم الدولة الإسلامية مؤامرة أميركية، وإن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما هو من صمم سقوط الموصل عبر اجتماعات بإقليم كردستان حضرها ضباط أميركيون.

أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية انتهاء تسجيل الكيانات السياسية المشاركة بالانتخابات المقبلة، حيث ظهرت تحالفات منفصلة لكل من رئيس الوزراء حيدري العبادي، ونوري المالكي نائب رئيس الجمهورية، وقوى رئيسية بالحشد الشعبي.

قرر حزب الدعوة العراقي، الذي يتزعمه نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية ويضم رئيس الوزراء حيدر العبادي، عدم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة باسم الحزب، والسماح لأعضائه بالترشح بأسمائهم الشخصية.

تشهد الساحة السياسية العراقية تشكيل تحالفات مختلفة استعدادا للانتخابات البرلمانية المقررة في 12 مايو/أيار 2018، وقرر رئيس الوزراء حيدر العبادي ونوري المالكي نائب رئيس الجمهورية الدخول بتحالفات منفصلة.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة