غارديان: الديمقراطيات ستسقط إذا فشلت بالتعامل مع أخطاء العولمة

الشرطة في شوارع دافوس قبيل افتتاح القمة الاقتصادية السنوية اليوم (رويترز)
الشرطة في شوارع دافوس قبيل افتتاح القمة الاقتصادية السنوية اليوم (رويترز)

حول قمة دافوس الاقتصادية، قالت صحيفة غارديان يجب على الأثرياء التخلي عن فكرة أنهم طبقة منفصلة، كما يجب عليهم إيلاء المزيد من الاهتمام لاحتياجات المجتمع، وقالت إندبندنت هناك خمسة أشياء من المهم الاهتمام بها في قمة دافوس الاقتصادية.

وأوضحت غارديان أن الأثرياء إذا لم يهتموا بالمجتمع، فإن التفاوت المتنامي في الدخول المالية سيسفر عن المزيد ممن يعيشون في خوف وقليل ممن يتمسكون بالأمل، وإن ذلك سيكون كارثة على الديمقراطية، وسيسهم في سيادة "الشعبوية الترمبية"، وفي أن تصبح ملمحا ثابتا في المشهد السياسي.

وقالت إن الأرقام القياسية التي تسجلها أسواق المال كل يوم، وسلطة الاحتكار الكبيرة لعمالقة التكنولوجيا وارتفاع أسعار البضائع، جميعها من شأنها أن تؤكد لهذه الطبقة العظيمة أنها قد نجت من عاصفة الأزمة المالية.

لن يفعلوا شيئا
وسيتحدث العمالقة -تستمر غارديان- بأمان حول التفاوت والفقر، لكنهم لن يفعلوا شيئا حيالها لأنهم لا يعتقدون بأن أكبر مصالحهم ترتبط بمصالح عامة الناس، "وهذا خطأ من الحجم التاريخي".

وكانت منظمة أوكسفام أعلنت في 2015 أن 1% من سكان العالم يملكون ثروة أكبر مما يملكه بقية سكان الكرة الأرضية، لكنهم ينسون أنهم راكموا ثرواتهم هذه مستفيدين من البنية التحتية التي تقيمها الحكومات من أموال الشعب ومن الفرص الاستثمارية التي توفرها الحكومات، وينسون أن الحكومات تهب لإنقاذهم عندما تحل بهم الكوارث المالية على حساب الشعب، كما يتهربون من الضرائب ويلحقون الضرر بالمناخ والهواء ويزعمون أن الأسواق تتحرك بتلقائية.

مصير الشعوب
وقالت أيضا إن العملية السياسية في الدول على نطاق العالم سيختطفها هؤلاء الأثرياء لأن الحكام الشعبويين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يهتموا بمصير شعوبهم ورفاههم.

أما صحيفة إندبندنت، فقالت إذا كنت ترغب في التعرف عن قرب على القضايا الكبرى في الاقتصاد والسياسية العالمية، فلن تجد أفضل من قمة دافوس الاقتصادية السنوية التي تنعقد هذا الأسبوع وتجمع من يديرون العالم.

وقالت أيضا هناك خمسة أشياء مهمة يجب البحث عنها في قمة دافوس، وهي: من يغيبون عنها، خاصة معرفة إن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيحضر أم لا، مشيرة إلى أن لترمب عذرا جاهزا للغياب، وهو الإغلاق الجزئي للحكومة الفدرالية. وإذا حضر ترمب، سيترقب الناس عرضا للقوة والترويج لشعار "أميركا أولا"، وإبعاد قادة العالم يدويا من حيث لا يرغب رئيس أكبر دولة عظمى في العالم.

ألمانيا والصين والهند
كذلك يجب الاهتمام بمزاج ألمانيا، ممثلا في مستشارتها أنجيلا ميركل ورجال أعمالها نظرا إلى أن ذلك يرتبط بشكل وثيق بمصير أوروبا. وزعيما الصين والهند يجب الاهتمام بهما لأنهما يذكران بأن القوة الاقتصادية في العالم في مرحلة انتقال إلى آسيا؛ فالصين ستكون خلال عشر سنوات أكبر اقتصاد في العالم، وستكون الهند أكبر دول العالم سكانا. وفي دافوس من الممكن أن نتعرف على المزيد من طموحات هاتين الدولتين وآمالهما.

وأخيرا، سيكون هناك الكثير حول واجبات الشركات الكبيرة وأخطائها. وستسعى هذه الشركات، كالعادة، إلى إبراز نفسها باعتبارها تهتم برعاية المجتمعات في الوقت الذي تفعل فيه عكس ذلك تماما.

المصدر : إندبندنت + غارديان

حول هذه القصة

ساد قلق وشك في منتدى دافوس بسبب اشتداد الخطاب المعادي للعولمة في العالم، وهو الخطاب الذي يُعتقد بأنه أدى لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة