نيويورك تايمز: سوريا حرب ترمب القادمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه سبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن حذر من الحروب الأجنبية عندما كان مرشحا، ولا سيما في سوريا، لكنه بعد مرور عام على رئاسته يضيف سوريا إلى الصراعات التي لا تنتهي في العراق وأفغانستان، مما ينذر بحرب قادمة في البلاد.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أنها عرفت عن خطة ترمب بشأن سوريا ليس لأنه طلب من الكونغرس تفويضا وتمويلا لاستمرار وجود القوات الأميركية في هذه البلاد، ولكن من تصريحات لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأربعاء الماضي.

وكان تيلرسون قال أثناء كلمة ألقاها في معهد هوفر بجامعة سنافورد إن الولايات المتحدة ستحافظ على وجود عسكري بسوريا يركز على ضمان عدم عودة تنظيم الدولة الإسلامية مرة أخرى، مضيفا أن المهمة العسكرية الأميركية فيها ستبقى قائمة بحسب الظروف.

ولم يحدد تيلرسون مدى بقاء قوات بلاده في سوريا أو أي معايير عامة للنجاح في مهمتها.

وتحدثت الصحيفة عن تزايد عدد القوات الأميركية في سوريا من خمسمئة جندي العام الماضي إلى نحو ألفي جندي الشهر الماضي، وقالت إن هذه القوات تعتبر مزيجا من الوحدات الهندسية ووحدات العمليات الخاصة التي تقاتل وتقوم بتدريب المليشيات المحلية في المعركة ضد تنظيم الدولة.

الأطفال من بين أبرز ضحايا الحرب المستعرة في سوريا (رويترز)

تعقيدات سوريا
واستدركت نيويورك تايمز بأن سوريا تعتبر مشكلة معقدة، وأن خطة ترمب تبدو ضعيفة وغير مقنعة، وأنها تعتمد على الأماني والعمل العسكري بشكل كبير.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة بدأت وجودها العسكري في سوريا في 2014 لمواجهة تنظيم الدولة، وأنها تمكنت بقيادة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والرئيس ترمب من استعادة أكثر من 98% من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، وأنها خلصت نحو 7.5 ملايين إنسان من حكمه.

وأضافت أن إدارة ترمب تريد أن تتجنب ما تعتبره أخطاء أوباما المتمثلة في انسحابه من العراق، الأمر الذي تسبب في ظهور المتطرفين مرة أخرى.

ولكن الأهداف التي ذكرها تيلرسون قد تكون غير قابلة للتحقيق، الأمر الذي يترك القوات الأميركية في سوريا إلى الأبد.

مقاتلون أكراد من وحدات حماية الشعب وجنود أميركيون في بلدة الدرباسية بسوريا قرب الحدود التركية نهاية أبريل/نيسان 2017 (رويترز)

نفوذ إيران
ودعا تيلرسون إلى مزيد من الدبلوماسية بشأن سوريا، ولكنه يريد من الأمم المتحدة أن تقود هذه الجهود وليس الولايات المتحدة.

وأعرب تيلرسون عن أمله في منع إيران من تعزيز وجودها بسوريا فتشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل ودول أخرى، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تهدف أيضا إلى ضمان تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة برمتها.

وأضافت نيويورك تايمز أنه لا ضير في قيام الولايات المتحدة بالعمل على كبح الأنشطة الإيرانية الخبيثة، لكن تيلرسون وصف أجندة تنذر بحرص أميركي مقلق على مواجهة إيران، وربما حتى بشكل عسكري.

وأشارت إلى أن تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستستخدم قواتها التي في سوريا لتدريب حلفائها المقاتلين الأكراد بشمال سوريا الذين سيشكلون أغلبية قوة أمنية حدودية مكونة من ثلاثين ألفا، والمكلفة بحماية الجيب الكردي شبه المستقل الناشئ.

لكن تركيا هددت بالتدخل العسكري ضد هذا الجيب الكردي، مما يثير احتمالا قاتما بأن تشتبك القوات الأميركية مع تركيا العضوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وسأل عضو مجلس الشيوخ الأميركي الديمقراطي توم أودال: كيف لا ينذر هذا الأمر بحرب لا نهاية لها؟ موجها سؤاله إلى ديفد ستارفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى الذي أجاب ببعض العبارات السياسية الطنانة، لكن الشعب الأميركي يستحق إجابة حقيقية.

المصدر : الجزيرة + نيويورك تايمز

حول هذه القصة

كثفت المدفعية التركية قصفها منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية بسوريا، في وقت يواصل فيه الجيش التركي تعزيزاته على الحدود استعدادا لعملية عسكرية وشيكة.

20/1/2018

عثر الجيش اللبناني على المزيد من جثث لاجئين سوريين -بينهم ثلاثة أطفال- لقوا حتفهم نتيجة عاصفة ثلجية أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي اللبنانية عبر طريق للتهريب بين لبنان وسوريا.

20/1/2018
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة