صحف: الحراك بإيران هزّ النظام وعلى الغرب دعمه

طلاب إيرانيون يشتبكون مع الشرطة حول حرم جامعة طهران السبت الماضي (الأوروبية)
طلاب إيرانيون يشتبكون مع الشرطة حول حرم جامعة طهران السبت الماضي (الأوروبية)

دعا كتّاب وصحف في أميركا وأوروبا إلى دعم المحتجين في إيران، قائلين إن المطالب الشعبية للتغيير مبررة وإن المحتجين بحاجة حقيقية للدعم من واشنطن، وإنهم حتى الآن نجحوا في هزّ النظام الإيراني ومحاصرته في زاوية وفي وضع السلطة الدينية على المحك.

وقالت واشنطن بوست في افتتاحية لها إن مطلب التغيير الشعبي يستحق الدعم الدولي، وإن ترمب محق في إعلانه دعم المحتجين، وعلى قادة الدول الأوروبية -الأكثر حذرا- أن يعلنوا دعمهم أيضا.

ودعت الدول الغربية إلى إلزام الرئيس الإيراني حسن روحاني بما أعلنه من أن هذه الاحتجاجات مشروعة ودافعها الشعور بالظلم، كما دعت إلى تهديده بالعقوبات إذا لجأ إلى استخدام القوة ضد المحتجين، ودعت أيضا إلى مساعدة الإيرانيين على التواصل بسبب تقييد النظام خدمة الإنترنت في البلاد.

مساعدة المحتجين
ونصحت الصحيفة ترمب بوقف أفعاله التي تضرّ بالاحتجاجات وتصب في مصلحة المتشددين في النظام، ومن بين ذلك توجهه لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران "الذي من المرجح أن يشق الصف الأميركي الأوروبي" ويعزز قدرة النظام الإيراني على حشد الشعب خلفه.

ودعا كاتب في مقال له بالصحيفة نفسها المسؤولين والصحفيين وخبراء التكنولوجيا الأميركيين إلى توفير منصات في الخارج للتواصل بين الإيرانيين في الداخل، وتزويدهم بالأدوات التقنية لتفادي المنع والرقابة وليحصلوا على معلومات دقيقة عن الاحتجاجات وكلفة سياسات النظام.

وقالت وول ستريت جورنال إن الاحتجاجات في إيران وضعت النظام في زاوية، وإن روحاني -الذي كان الإصلاحيون والمعتدلون يفضلونه- يجد نفسه الآن عرضة للنار من الشباب المتطلعين للتغيير.

وذكرت الصحيفة أن إدارة ترمب بدأت بالفعل عقوبات ضد إيران، كما بدأت في إقناع الدول الأخرى بدعم حق الإيرانيين في التظاهر السلمي.

وفي مقال لكاتبين أميركيين في وول ستريت جورنال أيضا، ورد أن السلطة الدينية في إيران على المحك، وأنها فقدت كثيرا من شرعيتها منذ 1980، فقد شنت حربا ضد الليبراليين والعلمانيين الذين كان وجودهم ونشاطهم السياسي تأكيدا لديمقراطية يتمتع بها النظام، وفي 1999 أنهت انتفاضة للطلاب شرعية الإصلاحيين ورئاسة محمد خاتمي

وأشارت إلى أن الشعارات التي رفعها المحتجون حاليا شملت "الموت لخامنئي" و"الموت لروحاني" و"سنموت من أجل استعادة إيراننا" و"الموت لـحزب الله" و"لا لغزة، لا للبنان، حياتنا فقط لإيران".

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونواب من الحزب الجمهوري دعمهم الصريح لعشرات آلاف الإيرانيين، بينما انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني هذا الدعم، معتبرا أنه لا يحق لترمب التعاطف مع المحتجين.

تفاوتت ردود الفعل الدولية على المظاهرات التي تشهدها إيران احتجاجا على غلاء المعيشة، بين مؤيد صريح لها كالرئيس الأميركي دونالد ترمب، وآخرين أبدوا قدرا من الدبلوماسية في التعبير عن آرائهم.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة